في ظل استمرار التحذيرات الدولية من تدهور الاوضاع الفلسطينية جراء الحصار الخانق، طالبت منظمة حقوقية اسرائيلية، بالتحقيق مع قادة الجيش الاسرائيلي بعد استشهاد 23 مدنيا بقصف قطاع غزة، الذي وصفته »حركة شجاعة الرفض« الاسرائيلية بجريمة حرب، داعية جنود الاحتلال الى رفض المشاركة فيها.

طالبت منظمة »بتسيلم« الاسرائيلية لحقوق الانسان، النائب العسكري الاسرائيلي العام، باصدار امر بالشروع في التحقيقات ضد رئيس هيئة الاركان، وقائد سلاح الجو الاسرائيليين وجميع المسؤولين عن قتل 23 مدنيا فلسطينا يومي 20 و21 يونيو الجاري.

واعتبر بيان »بتسيلم«، قتل المدنيين الابرياء حيث اطلقت الصواريخ تجاه حي سكني مكتظ بالسكان نتيجة حتمية لمن اصدر الاوامر وليس خطأ مؤسفا كما يقال. واستخف البيان بتقارير الجيش التي زعمت انه لم يكن يقصد قتل المدنيين، مشيرة الى ان جميع المدنيين سقطوا جراء اطلاق الصواريخ من الجو بينهم 17 طفلا وفتى.

من جهتها ذكرت صحيفة »يديعوت أحرونوت« الاسرائيلية امس ان حركة »شجاعة الرفض« الإسرائيلية التي تعارض الخدمة العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لأسباب ضميرية، أصدرت بيانا الخميس على ضوء قتل المدنيين، جاء فيه »نحن ضباط ومقاتلون في جيش الدفاع الإسرائيلي وخدمنا سنوات طويلة في الجبهات المختلفة وثكلنا برفاق في الحرب دفاعا عن الوطن وأمن إسرائيل.

وقيم الجيش الإسرائيلي كانت ولا تزال نبراسا بالنسبة لنا، ندعو جنود الجيش الإسرائيلي في الوحدات النظامية والاحتياط والطيارين والملاحين والمدفعيين إلى رفض (أوامر) إطلاق النار على غزة«.

وأكد البيان على أن »إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على غزة قتل عشرات الأبرياء ولم يحقق شيئا سوى تزايد إطلاق صواريخ القسام على (مدينة) سديروت وإشعال الكراهية ضد إسرائيل«.

وحذر البيان من أن »إطلاق النار باتجاه المنطقة المأهولة والأكثر ازدحاما في العالم هو جريمة حرب تتعارض مع روح الجيش الإسرائيلي وتضر بأمن الدولة.إننا ندعو جنود الجيش الإسرائيلي إلى رفض كسر العمود الفقري الأخلاقي لدولة إسرائيل«.

وقال رئيس الحركة النقيب في الاحتياط دافيد زونشاين: إن هذه المرة الأولى التي تدعو فيها الحركة إلى رفض الأوامر العسكرية. موضحا أنه »حتى اليوم كنا نعلن أننا نرفض لكن الآن وفي أعقاب الأحداث قررنا أن نفعل شيئا ونصعد نشاطنا وندعوا الجنود إلى رفض تنفيذ أوامر غير قانونية«.

في موازاة ذلك، قال مسؤول في الامم المتحدة: ان الاوضاع في الاراضي الفلسطينية تدهورت بشكل كبير منذ بدء المقاطعة الدولية لحكومة »حماس« بعد فوزها في الانتخابات في شهر يناير الماضي.

وقال مراقب الامم المتحدة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية جون دوجالد، ان المقاطعة توازي فرض عقوبات اقتصادية وان الفلسطينيين يعانون من نقص امدادات الاغذية والادوية وان المقاطعة ادت الى فقدان ثقة المواطن العادي بالمجتمع الدولي .