منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المراقبين الأوروبيين من الوصول إلى معبر رفح، ما تسبب في إغلاقه ومنع العلاج عن المرضى، في وقت ظهرت ملامح خلافات إسرائيلية داخلية، اتهم في إطارها وزير الدفاع عمير بيريتس، الشرطة الإسرائيلية بإغلاق معبر المنطار»كارني« رغما عنه.

وأكد مدير المعابر في قطاع غزة سليم أبوصفية ، على أن الاحتلال الإسرائيلي منع وصول المراقبين الأوروبيين من القدوم إلى معبر رفح وان المعبر بقي مغلقا أمس الجمعة .

وقال أبو صفية إن المراقبين الأوروبيين أبلغوا الجانب الفلسطيني، أن الإسرائيليين منعوهم من مغادرة أماكن سكناهم في مدينة المجدل لمتابعة مهامهم في معبر رفح، بزعم أن هناك خطراً يهدد حياتهم،.

وان لدى إسرائيل »إنذارات أمنية تفيد بوجود تهديدات من قبل جماعات فلسطينية تستهدف المراقبين الأوروبيين«. وأوضح أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس»أبومازن«، يبذل جهودا مع الجانب الإسرائيلي للضغط عليهم لفتح المعبر، موضحا أنهم يجرون اتصالات دولية لذات الشأن.

ونقلت وكالة »فرانس برس«، عن سمير أبو نحل مدير المعبر قوله إن »المعبر أعيد إغلاقه مجددا صباح اليوم (أمس) بسبب عدم وصول المراقبين الأوروبيين للعمل في المعبر«.

وأشار إلى انه لا يمكن العمل من دون وجود هؤلاء المراقبين وفقا للبروتوكول الخاص بتشغيل المعبر، وهو منفذ قطاع غزة الوحيد على العالم. وأوضح أن المراقبين الأوروبيين »ابلغونا أنهم لن يتمكنوا من العمل طوال اليوم (الجمعة) وبالتالي سيبقى المعبر مغلقا«، وتابع أن «الجانب الإسرائيلي أغلق معبر كيرم شالوم بحجة إنذارات أمنية«.

وعبر المسؤول الفلسطيني عن أسفه للإغلاق المتكرر للمعبر ما »ينعكس بشكل سلبي على حركة المسافرين التي تتكثف في عطلة الصيف الحالية«. وينتظر مئات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء وكبار السن وكذلك بعض المرضى في الجانب الفلسطيني من المعبر إعادة فتحه للسفر.

كما ينتظر عدد كبير من المسافرين في الجانب المصري بانتظار العودة إلى قطاع غزة بحسب مصادر أمنية وعدد من المسافرين.وأكد مصدر طبي ل»فرانس برس« أن أربعة مرضى بينهم أشخاص مصابون بالسرطان

»ينتظرون إعادة فتح المعبر للسفر إلى مصر للعلاج«.

في موازاة ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس، إن الشرطة الإسرائيلية أغلقت معبر المنطار»كارني«، بين إسرائيل والقطاع، خلافا للتعليمات التي أصدرها بخصوص فتح هذا المعبر المخصص لعبور البضائع.

وأفادت صحيفة »هآرتس « الإسرائيلية أمس، بأن بيرتس وجه الخميس انتقادات شديدة للشرطة الإسرائيلية بسبب إغلاقها المعبر الأمر الذي أدى إلى تشويشات خطيرة.

وأشارت »هآرتس« إلى أن بيرتس أجرى قبل شهر تغييرا في سياسة إسرائيل في ما يتعلق بعمل المعابر بين إسرائيل والقطاع. ومن التغييرات إبقاء »كارني« مفتوحا أمام دخول البضائع للقطاع باستثناء حالات تكون فيها تحذيرات خطيرة حول نية مسلحين تنفيذ عمليات.

واعتبر بيرتس بقاء المعبر مفتوحا ومنع حدوث مجاعة في القطاع مصلحة إسرائيلية.

ويخشى مسؤولون عسكريون إسرائيليون أن يؤدي هذا الأمر إلى أزمة مع الإدارة الأميركية التي تمول قسما من المنظمات الإنسانية.

وانتقد المسؤولون العسكريون الإسرائيليون قرار الشرطة بإغلاق المعبر وأكدوا بالإمكان إبقاؤه مفتوحا باتجاه القطاع فقط . بينما طالب بيرتس وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي أفي ديختر المسؤول عن الشرطة بالتدخل في الموضوع.

غزة- ماهر إبراهيم، والوكالات: