بالتزامن مع تأييد الرأي العام الفلسطيني، لالغاء الاستفتاء على وثيقة الاسرى وتشكيل حكومة وحدة وطنية، كشفت مصادر مطلعة عن ان حركة«حماس» وافقت، خلال الحوار الوطني الجاري، على العمل من اجل تشكيل هذه الحكومة،التي ستكون احدى بنود اتفاق تاريخي سيعلن في حضور الرئيسين محمود عباس «ابومازن» واسماعيل هنية، في وقت دعا الاسير مروان البرغوثي، امين سر حركة «فتح»، المتحاورين الى سرعة اقرار الوثيقة تجنبا للحرب الاهلية.
واظهر الاستفتاء الاسبوعي الالكتروني على صفحة وكالة الانباء الفلسطينية المستقلة «معا»، ان غالبية المشاركين يعتقدون ان المخرج من المأزق الوطني وفك الحصار، هو الغاء الاستفتاء على وثيقة الاسرى وتشكيل حكومة وحدة وطنية.وشارك في الاستفتاء 5932 قارئاً يمثلون عينة من القراء على مدار الاسبوع. ورأى 01,29 في المئة منهم ان المخرج هو موافقة «حماس» على الاستفتاء. لكن 03,67 في المئة منهم رأوا ان الغاء الاستفتاء واقامة حكومة وحدة، هما المخرج من المأزق الوطني وفك الحصار.
ومن جهته، وجه النائب مروان البرغوثي، من زنزانته في سجن هداريم الإسرائيلي، نداءً عاجلاً لأطراف الحوار الوطني الفلسطيني للتوافق على وثيقة الوفاق الوطني والتوقيع عليها من دون تأخير وفي أسرع وقت، وذلك استعداداً لمواجهة العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني ومواجهة ما يتهدد القضية الوطنية من مخاطر.
وأكد البرغوثي في بيان صحافي، أن إقرار وثيقة الوفاق الوطني يجب أن يتم فوراً وفاءً للشهداء والأسرى والجرحى ومن أجل التلاحم الوطني الفلسطيني. مشدداً على أن الوثيقة هي سياج الثوابت الوطنية الفلسطينية وحامية لها، كما أنها ستفتح الباب واسعاً نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال فترة قصيرة، وكذلك ستقود إلى تفعيل وتجديد وبناء منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، وستغلق الباب أمام كارثة الحرب الأهلية.
ودعا النائب البرغوثي كل القوى الفلسطينية للمشاركة في حكومة الوحدة الوطنية التي ستتشكل فور التوقيع على الوثيقة، والتي ستعمل على إنهاء الحصار الظالم الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني وعلى تجديد العلاقات الإقليمية والدولية.
وحسب مصادر فلسطينية، فقد شهدت جلسة الحوار الوطني الفلسطيني الخامسة التي عقدت في مدينة غزة واستمرت حتى ساعة متقدمة من الليلة قبل الماضية، تقدماً ملموساً آخر على صعيد تذليل العقبات الثلاث المتبقية من «وثيقة الاسرى» المؤلفة من 18 بنداً.
وتمت خلال هذه الجلسة الموسعة التي شارك فيها ممثلون عن كل القوى والفصائل الوطنية والاسلامية، ازالة واحدة من العقبات الثلاث التي شهدت خلال جلسات الحوار على المسارات الثلاثة (الموسع والخماسي والثنائي) نقاشا مستفيضا من كل الاطراف.
وكشف عضو اللجنة المركزية لحزب «الشعب» وليد العوض، عن ان حركة «حماس» وافقت اخيراً على أن تستبدل بكلمة «الدعوة» الى تشكيل حكومة وحدة وطنية كلمة «العمل» على تشكيل مثل هذه الحكومة، من دون تحديد سقف زمني لتشكيلها.
وقال العوض الذي مثل حزب «الشعب» في جلسات الحوار كلها ان هذا التطور يعني ان تشكيل الحكومة سيكون نتيجة حتمية لنجاح جلسات الحوار الوطني.
واعرب عن تفاؤله ازاء التوصل الى اتفاق على النقطتين الأخريين المتبقيتين المتمثلتين في تضمين الوثيقة نصاً يشير الى ضرورة العمل على المسارين السياسي والديبلوماسي الى جانب المقاومة، وعرض أي اتفاق يتم التوصل اليه عبر المفاوضات مع اسرائيل على المجلس الوطني الجديد بعد اعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية او عرضه للاستفتاء الشعبي.
واعرب عن امله في التوصل الى توافق بشأن هذين البندين اثناء زيارة الرئيس محمود عباس الوشيكة الى غزة وتستمر اياما. واشار الى ان المجتمعين قرروا ارجاء عقد الجلسة السادسة من الحوار الى مساء اليوم السبت.
ولفت الى ان المجتمعين تركوا امر البحث في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الى الرئيس عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية لاتخاذ القرار المناسب فيها. الى ذلك، اعربت مصادر مشاركة في الحوار عن اعتقادها ان حركتي «فتح» و «حماس» ترغبان في ان تبيع الحركة للاخرى موافقتها على نقطتي الخلاف المتبقيتين في حضور عباس وهنية.
وتوقعت ان يحصل توافق على هاتين النقطتين في حضور الرئيسين، ما يعني ان المتحاورين انجزوا اتفاقاً تاريخياً سيفسح المجال امام تشكيل حكومة ائتلاف وطني.
غزة ـ «البيان»:

