قال رئيس حركة مجتمع السلم (الإخوان المسلمين) في الجزائر أبوجرة سلطاني إن حزبه يعارض أشد المعارضة مسودة تعديل الدستور التي أعدتها جبهة التحرير الوطني ووضعتها على طاولة الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الأسبوع الماضي، وتصر على أن تكون الشريعة مصدر التشريع الوحيد.

وقال سلطاني، وزير الدولة في الحكومة: «إننا لا نقبل دستور جبهة التحرير ولا أي حزب آخر لأن الدولة هي المخولة بمثل هذه المشاريع و إلا صار بحق كل حزب تقديم مشروع دستور وهذا غير ممكن».

وأضاف أن حركته ستطالب في حال أقر الرئيس بوتفليقة تعديلا في الدستور أن تكون الشريعة الإسلامية «المصدر الوحيد للتشريع في الجزائر» وهو ما يعني مطلبا تعجيزيا كون جميع قوانين الجزائر تستند إلى التشريع الوضعي باستثناء قانون الأسرة الذي يستند في بعض بنوده للشريعة.

وأكد أن حزبه يستعد من الآن للانتخابات البرلمانية المقررة ربيع السنة المقبلة، وقال إنه من الطبيعي أن تستعد الأحزاب مبكرا لهذا الموعد لكنه حذّر من وقوع تجاوزات وتزوير «مثلما حدث في الانتخابات السابقة».

وقال سلطاني إنه يجري اتصالات مع القوى السياسية الفاعلة من أجل تشكيل «جبهة وطنية لحماية إرادة الشعب» لجعل الانتخابات المقبلة أكثر شفافية ومنع التلاعب بنتائجها.

إلى ذلك، علمت «البيان» من مصادر سياسية وبرلمانية متطابقة أن الحلف الرئاسي المشكل من ثلاثة أحزاب كبيرة هي جبهة التحرير لعبدالعزيز بلخادم، والتجمع الديمقراطي لأحمد أويحيى، ومجتمع السلم لسلطاني صار في وضع متصدع لم يسبق له مثيل بسبب التحضير المبكر للانتخابات المقبلة والمنافسة الشرسة بين الأطراف الثلاثة على احتلال مقاعد متقدمة في صف الولاء للرئيس بوتفليقة والمؤسسة العسكرية وأجهزة الأمن التي تسانده.

وقالت المصادر إن حركة مجتمع السلم التي سبق أن طالبت بتنحية أحمد أويحيى من رئاسة الحكومة حتى لا تتأثر الانتخابات المقبلة بوجوده في موقع قوة وتمنح حزبه (التجمع) الأفضلية فوجئت بتعيين بلخادم الذي سيكون له التأثير نفسه لكن لصالح جبهة التحرير.

الجزائر ـ «البيان»: