أدى اتفاق على تجنب مواجهة بين الحكومة الصومالية المؤقتة وإسلاميين يسيطرون على مقديشو إلى تهدئة المخاوف من اندلاع قتال جديد في البلد الذي يقع في القرن الإفريقي في الوقت الراهن لكن قضايا عدة صعبة مازالت بدون حل.

ووقع الجانبان اتفاقا في الخرطوم يوم الخميس بتعليق الحملات العسكرية والدعائية والاعتراف المتبادل والاجتماع يوم 15 يوليو لإجراء مزيد من المحادثات في العاصمة السودانية.

ولقي هذا الإجراء ترحيبا باعتباره خطوة إلى الأمام من جانب الدبلوماسيين الذين يشعرون بالقلق بشأن العلاقة المتدهورة بين الإسلاميين الذين استولوا على مقديشو من أمراء حرب تدعمهم الولايات المتحدة في الخامس من يونيو والحكومة الصومالية الضعيفة المعترف بها دوليا.

وقال خبير غربي في الشؤون الصومالية: «إنها خطوة في الاتجاه الصحيح»، بينما قال دبلوماسي غربي مقره نيروبي: «أعتقد أن هذه أفضل نتيجة كنا نتوقعها. إنها تعطي لكل طرف فرصة لالتقاط لأنفاس».

مضيفاً أن «كلا من الجانبين اعترف بالحاجة إلى حوار مشترك وهو أمر ايجابي بالفعل». غير أن الطرفين لم يتناولا بعد عددا من القضايا الحساسة مثل قوات حفظ السلام الأجنبية واقتسام السلطة وعودة الحكومة إلى العاصمة من قاعدتها المؤقتة في بلدة بيداوا. وقال خبير في الأمم المتحدة يتابع عن كثب التطورات في الصومال إن «هذه مجرد محادثات جوفاء.. مازال الجانبان يحصلان على شحنات أسلحة ويدربون قواتهم ويستعدون للحرب.

إنها مجرد تدريب على العلاقات الدولية». وقال ناطق باسم اتحاد المحاكم الشرعية عبدالرحمن علي عثمان ان الاتفاق الذي وقع الخميس قد يغضب بعض المتشددين داخل الحركة المتنوعة التي تضم 14 محكمة معتدلة ومتشددة التأثير، موضحاً أن «بعض المتشددين ربما لا يكونون راضين. عندما يرون رجالهم يصافحون أولئك الأشخاص (الحكومة) فإنهم يصبحون غير راضين».

وقال عثمان: «ربما يحاولون ويضعون مزيدا من الشروط لأن ما يريدون أن يروه هو أن يترك الرئيس عبدالله يوسف منصبه».ويقول دبلوماسيون إن بناء الثقة سيكون تحديا كبيرا بعد اتهامات واتهامات مضادة بين الجانبين بعد انتصار الإسلاميين في مقديشو. (رويترز)