أكد وزير شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية د. كيم هويلز على أن علاقات بلاده السياسية والاقتصادية والثقافية مع دول الشرق الأوسط والمغرب العربي وشرق وجنوب شرق آسيا تحتل أهمية حيوية. وقال هويلز، في كلمة له خلال حفل استقبال أقيم أمس للإعلان عن تغيير اسم فريق الإعلام الإسلامي بعد دمجه ضمن المكتب الصحافي في وزارة الخارجية: «نحن ملتزمون بتعزيز هذه العلاقات لمصلحتنا جميعا».

يذكر أنه تم تشكيل فريق الإعلام الإسلامي قبل خمس سنوات تقريبا ليكون عنصرا ضمن جهود الحكومة البريطانية الرامية إلى مناقشة قضايا تحظى باهتمام المواطنين من الثقافات الأخرى والذين قد يتحدثون بلغات أخرى. وقال هويلز انه بعد مرور هذه المدة على عمل هذا الفريق نجد أن هناك أهمية أكثر من أي وقت مضى لأن نسعى لفهم وجهات نظر بعضنا البعض ولنتعلم مخاطبة بعضنا الآخر بلغة أكثر تعاطفا وأقل ابتذالا مما فعلنا في عدة مناسبات سابقة.

وأشار الى أن هناك اختلافات كبيرة في الرأي في أي ديمقراطية تجاه مواضيع مثيرة للخلاف، مثل قضايا السياسة الخارجية. وقال: «من المفهوم جدا، على سبيل المثال، أن الحرب في العراق مازالت موضوع جدال شديد. وبالمثل هناك من يعتبرون أن الإجراءات التي اتخذناها لمكافحة تهديد الإرهاب الدولي والمحلي مثيرة للجدل».

ونوه بأن «ما يهم أن نبقى متسعي الصدور تجاه هذه القضايا وأن نكون على استعداد لشرح سياساتنا وأن نتمكن من مناقشة هذه السياسات مع الجميع، بغض النظر عما إذا كانوا أو لم يكونوا يشاركوننا الرأي تجاه هذه السياسات». وقال: من الضرورة بمكان أن يكون هناك حوار سليم بين من يتبنون وجهات نظر مختلفة تجاه قضايا هامة - بما فيها السياسة الخارجية - لأجل أن تكون الديمقراطية فاعلة.

لكن لا يمكن السماح للجدال أن يستغل لتبرير المظاهرات التي يصاحبها العنف أو لمناصرة كراهية فئة لأخرى غيرها في مجتمعنا. لذا فإن شرح سياساتنا بشكل واضح وتذكير المواطنين بأن هذه السياسات وضِعت تمثيلا لدولة ذات سيادة منتخبة ديمقراطيا يعتبر أمرا حاسما. يجب ألا نوجد انطباعا بأن هذه السياسات تعبّر عن خطط أخرى غير مرئية.

وشدد على ان دمج فريق الإعلام الإسلامي مع المكتب الصحافي يعكس حقيقة أن زيادة الانفتاح واتساع الحوار وبناء علاقات أقوى مع الإعلام يجب ألا يكون حكرا على فريق واحد، بل يجب أن يكون من مسؤوليات المسؤولين في الحكومة على المدى الطويل. التحديات التي نواجهها اليوم لن تتلاشى بين ليلة وضحاها، وأسلوب عملنا يجب أن يعكس تلك الحقيقة.

وأكد على أن الحكومة البريطانية ستستمر بالعمل مع جميع حكومات الدول الإسلامية لكي يصبح العالم أكثر أمانا. مضيفا «سنعمل على ضمان أن يحصل المسلمون القادمون من دول أخرى والذين استقروا في بريطانيا بشكل قانوني على فرصة التمتع بحريتهم وأن يحققوا الازدهار كمواطنين مسالمين».

لندن ـ راشد العيد