طالب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية اسرائيل بوقف القتل والقصف العشوائي الذي طال الاطفال ، واتهمها بادارة ظهرها لكل نداءات العقل، في وقت زعم جيش الاحتلال الاسرائيلي احباط محاولة فلسطينية لتهريب وسائل قتالية من الاراضي المصرية إلى قطاع غزة عن طريق البحر المتوسط.

وقال هنية في تصريحات صحافية اثناء جولة تفقدية لبعض مدارس غزة أمس أن «هذا التصعيد لم يستثن بيتا او سيارة او حتى مصطافا على شاطئ البحر، الاسرائيليون في اطار التصعيد الحاصل فى قطاع غزة واستهداف البيوت والاطفال كانهم يديرون ظهرهم لكل نداءات العقل ونداءات المنطق التى تخرج من ساحتنا الفلسطينية». واضاف: «نحن دائما اكدنا حرصنا على الهدوء وعلى الاستقرار لتنعم هذه المنطقة به ولكن حتى نتمكن من ذلك، الجانب الاسرائيلي مطالب بوقف استمرار القتل والقصف العشوائي الذى طال المدنيين واطفالا».

وفي معرض رده على سؤال حول التهديدات الاسرائيلية باستهداف قيادات في الحكومة وفي حركة حماس، قال هنية «هذه التهديدات ليست جديدة علينا وانا اتوقع ان الشعب الفلسطيني كله فى دائرة الاستهداف المباشر». واشار الى انه اذا كان الغرض من التهديد «ابتزاز وانتزاع المواقف السياسية، فهذا ما لا يمكن ان يتم على الاطلاق».

وتعقيبا على تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بان حماس من الممكن ان تقبل بحل الدولتين، قال هنية«نحن لا نريد ان نستبق نتائج الحوار الوطني الفلسطيني، هناك حوار على ارضية وثيقة الاسرى وهناك توافقات على العديد من البنود وما زالت هناك بنود محل نقاش وخلاف وبحث معمق بين المتحاورين». واضاف «لا اعتقد ان هناك تغييرات دراماتيكية على مواقف القوى والفصائل بما فيها حركة حماس من اطار الصراع ولكن الجميع يبحث عن القاسم المشترك الذي يؤمن وحدة الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الهامة على حد تعبيره».

في هذه الاثناء، أعلن الجيش الاسرائيلي امس انه أحبط محاولة فلسطينية لتهريب معدات قتالية من الاراضي المصرية إلى قطاع غزة عن طريق البحر المتوسط. وقالت الاذاعة الاسرائيلية إن قوات من سلاح البحرية التابعة للجيش الاسرائيلي رصدت مجهولين يحاولان اجتياز المنطقة الحدودية سباحة في منطقة تحظر السباحة فيها وبعد عدم انصياعهما للتعليمات بالتوقف أطلقت النار باتجاههما ما أدى إلى إصابة أحدهما بينما لاذ الاخر بالفرار.

من ناحيته قال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة أن الزوارق البحرية الاسرائيلية أطلقت النار على الفلسطينيين خلال ممارستهما هوايتهما بالسباحة قبالة شواطئ مدينة رفح جنوب القطاع. وقالت مصادر فلسطينية أن الشرطة الفلسطينية بدأت بالتحقيق مع المصاب المذكور.

من ناحية اخرى أعلنت ثلاثة أجنحة عسكرية تابعة لفصائل المقاومة الفلسطينية امس عن قصفها المستوطنات الاسرائيلية المحاذية لقطاع غزة بعدد من الصواريخ. وتلقت وكالة الانباء الالمانية ثلاثة بيانات متفرقة أعلنت فيها الفصائل مسؤوليتها وذلك كرد على عمليات الاغتيال الاسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأشارت ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية امس في بيان لها إلى «أن مجموعة من ألوية الناصر صلاح الدين قصفت موقعا عسكريا إسرائيليا شرقي منطقة جحر الديك بصاروخين من طراز ناصر 2. ويأتي القصف في إطار الرد على قتل النساء والاطفال واستهداف قادة المقاومة الفلسطينية».

ومن جهتها وفي بيان منفصل أعلن« لواء الاقصى في كتائب شهداء الاقصى» الجناح العسكري لحركة فتح عن قصف كيبوتس كفار عزة بصاروخين من طراز أقصى3 فجر امس ردا على القصف الاسرائيلي لمدينة خانيونس وقتل النساء والاطفال».وأعلنت «مجموعة الشهيد حسان عليان احدى مجموعات كتائب ابوعلي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية في بيان ثالث عن قصف مستوطنة عزاتا بصاروخ جراد ردا على جرائم الاحتلال في قطاع غزة، وانتقاما لدماء الشهداء».

غزة ـ «البيان» والوكالات