طالبت ايران الرئيس الأميركي جورج بوش بعدم استعجال الرد على الحوافزالغربية التي عرضت عليها،في حين أعلنت واشنطن أن الرد قبيل نهاية يونيو الجاري قد يساعد على حل الأزمة النووية،فيما أعلن منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، أنه سيعرض على الايرانيين مزيدا من الايضاحات حول «العرض» الغربي خلال اجتماعه الأسبوع المقبل بمسؤول الملف النووي الايراني علي لاريجاني.
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي ان بوش «لا يمكنه ان يكون على عجلة من امره ويجب الا يقوم بذلك» للحصول على رد من ايران على عرض الدول الكبرى بشأن تعليق انشطتها لتخصيب اليورانيوم. وأضاف في حديث مع قناة «راي 3» الايطالية انه «عندما قدم خافيير سولانا (الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية) لنا مقترحاته في السادس من يونيو لم يتم الاتفاق على اي موعد للرد عليها».
وقال ان «التعهد الوحيد الذي فرض على ايران هو عدم كشف مضمون العرض طالما لم يتم التوصل الى اتفاق واحترمنا هذا الشرط». وتابع ان العرض يتضمن عناصر غير واضحة، وبالتالي على ايران ان تدرسه بعناية ودقة فائقتين حتى 22 اغسطس، وهو الموعد الذي حدده أول أمس الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد. وكان بوش علق في فيينا على الموعد الذى حدده نجاد، قائلا ان على ايران ان لا تنتظر حتى نهاية اغسطس للرد على عرض الدول الكبرى.
وأمس، قال البيت الابيض ان الولايات المتحدة تود أن تسمع رد ايران على عرض الحوافز بحلول موعد قمة الدول الصناعية الكبرى التي تعقد في روسيا منتصف يوليو المقبل.وقال مستشار الامن القومي ستيفن هادلي للصحافيين أنه «سيكون من المفيد لو استطعنا الحصول على رد، وأن نعلم موقف الايرانيين قبل هذه الاجتماعات، وهذا سيحقق تقدما في عملية التفاوض».
ونفس الموقف اتخذته فرنسا، اذ اكدت مجددا ان امام ايران مهلة اسابيع لا اشهر للرد. وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية جان باتيست ماتيي :«المسالة، بالنسبة الينا، مسالة اسابيع لا اشهر». واضاف ماتيي «عرض الدول الست لايران جيد»، مضيفا «ندعو ايران الى التجاوب معه».
وفي بروكسل، قال خافيير سولانا انه يتوقع الاجتماع مع كبير المفاوضين النوويين الايرانيين على لاريجاني مرة اخرى الاسبوع المقبل ليوضح له بصورة اكبر عرضا اوروبيا مدعوما من الولايات المتحدة يتضمن حوافز لطهران لانهاء نشاطات نووية حساسة.واضاف سولانا قوله للصحفيين «يمكني ان اقول لكم انني اتوقع لاجتماع خلال الايام المقبلة، الاسبوع المقبل على الارجح مع السيد لاريجاني». واشار الى انه اجرى محادثات هاتفية مطولة معه.
ومن جانبه، قال الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان، في مؤتمر صحافي في جنيف عقب اجتماع مع متقي وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي، أن الوزير الإيراني أبلغه أن بلاده تفكر جديا في عرض الحوافز الذي يهدف الى نزع فتيل الازمة. وأضاف عنان «انهم يدرسون الصفقة بجدية شديدة للغاية».
وقال ان مسألة التوقيت طرحت خلال محادثاته مع متقي دون التطرق الى تواريخ محددة، وانه لا يعتقد أن الايرانيين سيبدر منهم اي رد قبل اجتماع مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى الذي يعقد في سان بطرسبرغ بين 15 و17 يوليو المقبل. وأشار الى أن موقف ايران هو أن رغبتها في التكنولوجيا النووية هي لاستخدامها في أغراض سلمية بحتة.
وتابع قائلا «أكدت للقادة الايرانيين ومن بينهم السيد متقي أن من مصلحتهم اقناع العالم بهذا من خلال التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية». وقال إن «وجهة نظرهم هي أن يأتوا الى مائدة /المفاوضات دون شروط مسبقة وأن تتم مناقشة كل شيء على الطاولة وأفترض أن هذا يشمل التخصيب». وقال انه يرحب بتغير السياسة الذي أبدته الولايات المتحدة حين
أشارت الى أنها ستكون مستعدة لخوض محادثات متى حلت قضية تعليق التخصيب.
في موازاة ذلك، واصل الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد دفاعه عن حق ايران في امتلاك دورة الوقود النووي. وقال في خطاب القاه في محافظة همدان، ان «دورة الوقود النووي ملك لجميع الايرانيين وكل يحق له استخدامها، والشعب برمته يشدد على ضرورة ان نحتفظ بهذا الحق».وقال ان الشعب الايرانى يريد السلام والاستقرار لجميع الشعوب ولن يمارس الغطرسه، لكنه صامد فى الدفاع عن حقوقه ولن يتراجع قيد انمله .
( وكالات)