يخطط نواب حزب العمال البريطاني الحاكم لتنظيم تظاهرة خلال انعقاد المؤتمر السنوي لحزبهم في مدينة مانشستر في سبتمبر المقبل للمطالبة بسحب القوات البريطانية من العراق، فيما كشف وزير الدفاع البريطاني ديز براون الذي زار البصرة أخيراً ان بلاده تتجه لسحب صلاحيات محافظ البصرة.
وأفادت صحيفة «التايمز» اللندنية امس أن بريطانيا اعتمدت خطة أمنية جديدة لمحافظة البصرة العراقية، حيث تتمركز غالبية قواتها، سيتم بموجبها مضاعفة دوريات القوات العراقية ونزع المسؤوليات الأمنية من يد محافظ المدينة.
وقالت «إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سيشرف مباشرة على عمل قوات الأمن العراقية في البصرة بعد أن أزاح مسؤولية الأمن من مهام محافظ المدينة محمد الوائلي والميليشيات الشيعية المحلية، كما تبنت حكومتة إجراءات جديدة ضد رجال الشرطة الفاسدين».
واعتبرت الخطة «خطوة أولى نحو نقل الواجبات الأمنية إلى العراقيين، وتم اعتمادها في أعقاب المفاوضات التي أجراها في بغداد وزير الدفاع البريطاني ديز براون وكبار المسؤولين العراقيين وعلى رأسهم المالكي ووزير الدفاع الجديد عبد القادر العبيدي».
ونسبت «التايمز» إلى براون قوله إن محافظ البصرة لن يكون مسؤولاً عن الجانب الأمني في الخطة الجديدة بل شخص محدد يتلقى تعليماته بشكل مباشر من رئيس الوزراء المالكي «لأنه سيكون من المهم جداً أن تقوم السلطات المدنية العراقية بنشر الثقة بين الناس في البصرة بأن الحكومة وقوات الشرطة تخدم جميع الناس وليس مصالح فئة عرقية بعينها».
كما نقلت الصحبفة عن مصادر دفاعية بريطانية أن الهدف من وراء الخطة ضمان قيام قوات الأمن العراقية بلعب دور نافذ في البصرة ونشر المزيد منها في الشوارع وتسليمها مسؤولية تأمين السلامة والأمن في المدينة.
لكن الصحيفة أشارت إلى أن القوات البريطانية ستستمر في القيام بدوريات مشتركة مع القوات العراقية قبل أن يتولى جنود من الفرقة العاشرة العراقية، وفي غضون الأشهر القليلة المقبلة المسؤولية الأمنية في البصرة والتي ستكون آخر محافظة من محافظات الجنوب ستسلمها بريطانيا إلى العراقيين.
وفي ما يتعلق يخطط نواب حزب العمال البريطاني لتنظيم مظاهرة للمطالبة بسحب القوات البريطانية من العراق، ذكرت صحيفة «اندبندنت» أن هذا التحرك يتزامن أيضاً مع معسكر السلام الذي دعت إليه منظمة عائلات عسكرية ضد الحرب.
وبحسب «اندبندنت»، فإن رسالة وجهت إلى جميع نواب حزب العمال تقول: «اصبح إجراءً إعتيادياً الآن أن يقوم الرئيس جورج بوش ورئيس الوزراء توني بلير بإخفاء الحقيقة المرعبة لما يجري في العراق في ظل الإحتلال الإميركي ـ البريطاني وهي أن أعمال القتل والفوضى تتزايد هناك».
ودعت النواب إلى «حشد الدعم والتأييد للمظاهرة المقررة يوم 23 سبتمبر المقبل اعتبارها أولوية لكل من يرغب في المساهمة بإنهاء هذه الحرب».
وقالت الصحيفة إن وزير الخارجية السابق في حكومة الظل المحافظة النائب مايكل إنغرام، الذي ساند الحرب، دعا إلى سحب القوات البريطانية الآن «بشرف وكرامة وزهو»، وأصبح أبرز سياسي بريطاني يدعو إلى ذلك حتى الآن. (وكالات)