طالب المحامي عثمان البيزنطي محامي الممرضات البلغاريات بإثبات وقوع موكليه تحت التعذيب النفسي خلال فترة التحقيق الأولي في وقت دعا فيه الطبيب الفلسطيني أشرف جمعة الحاجوج المحكمة بضرورة أن يعامل مثل باقي المتهمات في القضية من ناحية الرعاية والإقامة.
وطالب البيزنطي في حديثه إلى «البيان» بثلاثة مطالب هي: حضور خبراء دوليين في مجال الطب النفسي والجريمة لإثبات وقوع التعذيب المعنوي للمتهمات خلال فترة التحقيق الأولي والتي وقعت منذ أكثر من 7 سنوات، وإعطاء الوقت الكافي لإعلان الشهود حتى يتمكنوا من الحضور في تلك القضية وخاصة أن معظمهم من مدينة بنغازي.
وبضرورة أن تستجيب المحكمة لانتداب خبراء دوليين في علم الفيروسات لتقديم تقرير حول طريقة الإصابة بمرض الايدز والذي يرجعه المحامي إلى وجود خلل في الإدارة الصحية في المستشفيات الليبية بسبب الإهمال والتقصير في الخدمات الطبية والنقص الحاد في المستلزمات الطبية بالمستشفيات الليبية في ذلك الوقت حيث أن ليبيا كانت واقعة تحت الحصار الذي كان مفروضا عليها دوليا خلال تلك الفترة .
من جهته طالب الطبيب الفلسطيني اشرف جمعة الحاجوج المتهم في القضية ذاتها المحكمة بضرورة أن يعامل مثل الممرضات البلغاريات المتهمات في القضية من ناحية الرعاية والإقامة وألا يتم الفصل أو التمييز في المعاملة بينه وبين المتهمات ، كما طالب الحاجوج بضرورة أن تمكنه المحكمة من الاتصال بأسرته أسبوعيا ممن هم في داخل أو خارج ليبيا .
واعتبر الحاجوج في تصريحات إلى «البيان» أن سبب تخلي المحامية أذهيبة قدقد عنه يعود إلى ما وصفه ردة فعل من تلك المحامية بسبب تأخره في توكيلها للدفاع عنه في الجلسة الماضية من المحاكمة ، مشيرا إلى أن هذا الفعل الذي وصفه بأنه «غير أخلاقي » يضر بالمحامية الليبية أكثر ما ينفعها .
وأشار الطبيب، المتهم بالمشاركة في إصابة 431 طفلا ليبيا في مستشفى الأطفال في بنغازي، إلى أن الجميع تخلوا عنه وليس هذه المحامية فحسب وانه يترك أمره لله سبحانه وتعالى والذي يعلم بكامل براءته .
وطلب الحاجوج من القاضي في جلسة المحاكمة الأخيرة أن يستمع إليه حيث قال انه لا يطلب من المحكمة إلا إظهار الحقيقة الكاملة واقسم بالله انه بريء مما نسب أو قد ينسب إليه من تهم وانه تعرض إلى اشد أنواع التعذيب من خلال جلسات التحقيق، مشيرا إلى انه تم تعذيبه من قبل الكلاب البوليسية وهنا قاطعه القاضي احتجاجا.
وكانت محكمة الجنايات في طرابلس أرجأت الثلاثاء جلستها الثالثة إلى الرابع من يوليو المقبل وذلك لتمكين إعلان الشهود الـ 12 في تلك القضية وسماع شهاداتهم بناء على طلب من محامي الممرضات البلغاريات حيث من المقرر أن تعقد المحكمة جلساتها كل أسبوعين.
طرابلس ـ سعيد فرحات:
