طالب العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بالعمل واتخاذ خطوات من اجل كسر الجمود في عملية السلام داعيا الفلسطينيين والاسرائيليين الى اتخاذ اجراءات تعزز اجواء الثقة بين الطرفين، اثر تمكنه من جمع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) ورئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود اولمرت على طعام الافطار امس.

التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت صباح امس في البتراء بشكل غير رسمي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على افطار عمل بدعوة من العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني.

وقالت مصادر ان ابومازن وأولمرت تناولا الفطور مع آخرين في احد اجنحة فندق من خمس نجوم قرب المواقع الاثرية في المدينة الوردية. ومنع الصحافيون من الدخول الى مكان الافطار الذي يشارك فيه عدد قليل من المدعوين ابرزهم نائب رئيس الوزراء التايلندي ساثيراثاي سوراكيارت ونائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز والحائز على جائزة نوبل للسلام ايلي ويزل.

وقال الناطق باسم رئيس السلطة الفلسطينية نبيل ابوردينة ان الاجتماع غير رسمي، ونحن هنا بدعوة من جلالة الملك عبدالله الثاني. واضاف «نتطلع الى عقد لقاء رسمي في غضون اسبوعين وحتى الآن، لم يتم تحديد المكان ولا الزمان ونحن بانتظار الإسرائيليين لكنهم غير مستعدين حتى اللحظة.

ومنذ تولي اولمرت منصبه، ابلغناهم اننا جاهزون». وتابع «المطلوب ان يحضروا الى طاولة المفاوضات من اجل تطبيق اتفاقية شرم الشيخ والبحث في قضايا خريطة الطريق».

وقال العاهل الاردني ان الوقت حان لكسر الجمود في عملية السلام داعيا الفلسطينيين والاسرائيليين الى اتخاذ اجراءات تعزز اجواء الثقة بين الطرفين، وفقا لبيان من الديوان الملكي.

واوضح البيان ان الملك اكد خلال لقائه في البتراء رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس الوزراء الإسرائيلي «اهمية اتخاذ اجراءات تعزز اجواء الثقة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة تمهيدا لاستئناف مفاوضات السلام».

وشدد على «ضرورة التحرك استنادا الى خطة خريطة الطريق كونها السبيل الواقعي الوحيد للوصول الى اتفاق يؤدي الى قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة تعيش بأمان الى جانب اسرائيل».

إلا ان الملك حذر من «خطورة التصعيد العسكري في هذه الفترة مما قد يؤدي الى تعطيل كامل لجهود احياء عملية السلام» كما لفت الى «خطورة الوضع الاقتصادي والانساني المتدهور في الاراضي الفلسطينية». ودعا الملك اولمرت الى «تسهيل وصول الدعم الذي يحتاجه الشعب الفلسطيني».

وقال مسؤول اردني ان ابومازن واولمرت تصافحا خلال الافطار الذي اقيم قبل مؤتمر للحائزين على جائزة نوبل ورجال الاعمال والسياسيين من جميع انحاء العالم سيتطرق الى عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وغيرها من قضايا الشرق الاوسط والامن الدولي.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز لوكالة فرانس برس امس ان محادثات اقتصادية بين القيادة الفلسطينية والاسرائيلية يجب ان تسبق محادثات سياسية حتى تكون مثمرة. وادلى بيريز بتصريحاته هذه قبل عقد اللقاء بين ابومازن واولمرت.

واضاف بيريز «علينا ان ننتظر لنرى ما الذي يحدث على الجانب الفلسطيني حتى تكون المفاوضات جادة». وردا على سؤال حول ما يمثله اللقاء على مائدة الافطار اجاب بيريز «اي اتصال هو مثمر وايجابي».

ومن ناحية اخرى، قال بيريز انه التقى الاربعاء العاهل الأردني واتفق معه على تحديد موعد للقاء اردني ـ اسرائيلي في غضون الاسبوع المقبل للمضي قدما في مشروع بناء مطار مشترك بين مدينة العقبة الاردنية وايلات الاسرائيلية الواقعتين على البحر الاحمر.

وقال بيريز «سيكون هناك اجتماع في الايام الاولى من الاسبوع المقبل، نحن نحاول ان نحدد موعدا واعتقد انه يجب ان يكون خلال الايام الاولى من الاسبوع المقبل».

ولم يحدد بيريز مكان اللقاء لكنه قال انه سيجمع وزير الدفاع ووزير المواصلات الاسرائيلي مع وزير المواصلات الاردني ومحافظ العقبة ومدير مكتب الملك عبدالله.

البتراء ـ «البيان» والوكالات: