كشف تقرير للاستخبارات الاميركية (سي.آي.ايه) عن ان الجيش الاميركي جمع اسلحة كيماوية في العراق تقدر ب500ـ نوع منذ احتلال العراق في 2003، الامر الذي قللت من شأنه وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) لقدم الاسلحة المكتشفة، فيما قررت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) سن التجنيد لتغطية الاحتياجات العسكرية في العراق.
واكد نواب اميركيون جمهوريون نقلا عن ملخص لتقرير اعدته اجهزة ال (سي.آي.ايه) ان قوات التحالف في العراق عثرت منذ الاجتياح على «نحو 500 نوع من الذخائر» التي تحتوي على عناصر كيماوية.
وجاء في ملخص التقرير الذي كشفه للصحافة السناتور ريك سانتوروم ورئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بيتر هوكسترا ان «قوات التحالف عثرت منذ 2003 على نحو500 نوع من الذخائر التي تحتوي على غاز الخردل والسارين الضعيف».
واضاف التقرير «على رغم الجهود الحثيثة لتحديد اماكن وتدمير الذخائر العراقية التي تعود الى ما قبل حرب الخليج (1991)، نعتبر ان اسلحة كيماوية ما زالت موجودة».
وخلص سانتوروم الى القول«في رأيي، هذا اكتشاف بالغ الاهمية. والفكرة التي تفيد، كما يكرر القول زملائي في المعارضة (الديمقراطية) انه لم يكن ثمة اسلحة دمار شاملة، خاطئة في الواقع».
وفيما كشف الجيش الاميركي منذ 2004 انه عثر على قذيفة تحتوي على غاز السارين وعلى قذيفة تحتوي على غاز الخردل، فان وزارة الدفاع الاميركية نفسها عمدت الاول من امس الى التقليل من اهمية هذا الاكتشاف. وقال مسؤول في الوزارة انها ذخائر قديمة تعود الى ما قبل حرب الخليج الاولى في1991، وهي «في حالة رديئة بحيث انها لم تكن تستخدم بفعالية».
واوضح هذا المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان معظم هذه الذخائر هي قذائف مدفعية من عيار 155 ملم تحتوي على غاز الخردل او السارين بكثافة مختلفة. واضاف «اتلفناها في المكان الذي عثرنا عليها فيه».
من جهته، شدد الملخص على خطر تبعثر هذه الذخائر «التي يمكن ان تباع في السوق السوداء. واستخدامها من قبل ارهابيين او مجموعات متمردة سيؤثر على قوات التحالف في العراق، ولا يمكن استبعاد امكانية استخدامها خارج العراق».
واوضح سانتوروم ان ملخص التقرير يعود الى اكثر من شهرين، وان المركز الوطني للاستخبارات الميدانية هو الذي اعده. يذكر ان هذا المركز انصرف الى البحث عن اسلحة دمار شامل عندما توقف فريق التفتيش في العراق في خريف 2004 عن البحث عن اسلحة بيولوجية وكيماوية ونووية.
وفي سياق منفصل رفع الجيش الاميركي سن التجنيد بهدف تغطية احتياجاته في حرب العراق بينما توقع جيش الاحتياط الا يحقق الاعداد المطلوبة من قوات الاحتياط للعام الثاني على التوالي.
واعلن مسؤولون اميركيون انه اعتبارا من الاول من امس الاربعاء يمكن للاميركيين التطوع في الجيش النظامي او جيش الاحتياط او الحرس القومي حتى سن الثانية والاربعين في مسعى لرفع الاعداد التي يمكنها الالتحاق.
وصرح اللفتنانت جنرال جاك ستولتز قائد جيش الاحتياط الجديد بانه لا يتوقع ان تحقق قوات الاحتياط هدفها بتجنيد 36 الفا في السنة المالية 2006 التي تنتهي في 30 سبتمبر. وقال ستولتز للصحافيين «اعتقد اننا سنصل الى ما يتراوح بين 96 و97 في المئة من هذا الرقم».
وقالت الناطقة باسم قيادة التجنيد في الجيش جوليا بوبيك ان قرار رفع سن التجنيد «لا ينبع من الشعور باليأس لكنه خطوة أخرى لاجتذاب المجندين الأكفاء.» (وكالات)