يتجه التحالف الدولي الذي خاض الحرب على العراق بقيادة الولايات المتحدة، الى الانفراط بعد اعلان طوكيو سحب قواتها من هناك والبالغة 600 جندي.

فيما رجحت بريطانيا سحب قواتها نهاية هذا العام، تلتها استراليا التي تدرس جدولة انسحابها بينما تستعد الولايات المتحدة لارسال دفعة جديدة الى هناك، وسط اشارة الرئيس العراقي جلال الطالباني الى امكانية ان تتولى القوات العراقية المسؤوليات الأمنية في جميع المدن والبلدات بنهاية العام المقبل.

وأبلغ طالباني صحيفة «التايمز» الصادرة امس «أن قوات التحالف ستُخلي المدن العراقية وتتمركز في قواعد خاصة إلى أن نكون قادرين على أن نقول لها عودي إلى أوطانك رجاءً». وقال«أعتقد أن بإمكان العراقيين أن يخلفوا القوات الأميركية والبريطانية والأجنبية في الكثير من الأماكن بنهاية العام الحالي».

واعرب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر من جهته امس، عن الامل في ان تحذو بقية الدول التي لها تواجد عسكري في العراق حذو اليابان التي قررت سحب قواتها من العراق.

وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري في النجف (160 كيلومترا جنوب بغداد) ان «خطوة انسحاب القوات اليابانية من العراق خطوة جيدة وانا اتمنى من جميع الدول التي لها قوات محتلة في العراق أن تحذو حذو اليابان ولكن بصورة سريعة ومنظمة بحيث لا يؤدي ذلك الى ايذاء احد من الشعب العراقي».

في موازة ذلك، أفادت «التايمز» بأن الحكومة البريطانية اعتمدت جدولاً زمنياً لإجراء انسحاب مرحلي لقواتها من العراق، ورفعت الآمال بإحتمال عودة المئات من الجنود بنهاية العام الحالي.

وأوضحت الصحيفة «إن خطة تم الإتفاق عليها بعد أسابيع من المحادثات المستفيضة بين مسؤولين عراقيين وأميركيين وبريطانيين وآخرين من دول التحالف ستُمكّن القوات الأجنبية من نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات العراقية في عدد من المحافطات بنهاية العام 2006» .

استراليا من جهتها تعيد النظر في انتشار قواتها في العراق هذا العام، حيث ذكرت الحكومة الاسترالية امس انها ستعيد النظر في انتشار قواتها في العراق نهاية هذا العام اذا اظهرت القوات العراقية قدرات على حفظ الامن.

وهذه اول اشارة تصدرها الحكومة حول جدول زمني محتمل لسحب القوات الاسترالية من العراق. وصرح وزير الدفاع الاسترالي بريندان نيلسون، بان الحكومة ستراقب عن كثب قدرات السلطات العراقية في محافظة المثنى الجنوبية خلال الاشهر المقبلة قبل ان تتخذ قرار سحب القوات.

وصرح نيلسون للتلفزيون الاسترالي «استطيع ان اؤكد لكم انه خلال الاشهر الست المقبلة ستكون محافظة المثنى مهمة للغاية لمستقبل مشاركتنا في العراق». واضاف «اذا رأينا ان السلطات العراقية في المثنى تستطيع ان تدير شؤون المحافظة وامنها، وبالتالي اتوقع انه بنهاية هذا العام سنبدأ بالتفكير بمستقبل قواتناس في العراق.

ومن المقرر ان يعاد نشر القوات الاسترالية في مدينة تليل المجاورة حيث سيفرون الدعم والتدريب للقوات العراقية التي تتولى مسؤولية الامن في المثنى.

في غضون ذلك، كشفت وزارة الدفاع الاميركية «البنتاغون» تفاصيل عن الوحدات العسكرية التى سترسل الى العراق هذا العام، في حين اشار مسؤولون الى ان اي قرار بشأن خفظ كبير للقوات هناك لم يتخذ بعد.

واعلنت «البنتاغون» عن ان سبعة الوية قتالية من الجيش ومشاة البحرية ووحدات قيادية قوامها اكثر من واحد وعشرين الف جندي، اخطرت انها سترسل الى العراق في اطار عمليات تبديل القوات، على ان تصل طليعة الوحدات المناوبة الى العراق في اغسطس واخرها سيصل في يناير المقبل.

الى ذلك، وافق مجلس النواب الاميركي على ميزانية للدفاع بقيمة 427 ,6 مليار دولار للعام المالي 2007، بينها 50 مليار دولار اضافي للعراق وافغانستان، الا انها تقل بمقدار اربعة مليارات دولار عن المبلغ الذي طلبه البيت الابيض. (وكالات)