كشفت مصادر فلسطينية نقلا عن قياديين من الصف الثاني في حركة «حماس»، عن أنهم طالبوا بتنحية قيادات الحركة الكبار، وعدم توليهم أي منصب وزاري في أي حكومة فلسطينية جديدة تشكلها الحركة بعد انتهاء جلسات الحوار الوطني، في حين لمح عضو التشريعي عن الحركة المعتقل حسن يوسف إلى الاعتراف بإسرائيل.
وأعلنت مصادر فلسطينية عن أن القيادات الشابة في «حماس» ترى أن الحركة ارتكبت خطأ كبيرا، عندما أصرت على ضم كبار قادتها الى الحكومة، ولا سيما رئيس الوزراء إسماعيل هنية ووزير الخارجة محمود الزهار ووزير الداخلية سعيد صيام.
ووفق منطق هذه القيادات، فإن وجود كبار قادة «حماس» على رأس الحكومة ساهم في تقليص شعبيتها في أعقاب فرض الحصار، وتوقف المساعدات المالية عن السلطة، الأمر الذي أدى الى عدم تلقي الموظفين رواتبهم منذ أكثر من أربعة أشهر.
وتشدد قيادات الصف الثاني في «حماس» على أن «ضم أعضاء الحركة من التكنوقراط للحكومة كان من الممكن أن يسهم في مد الحكومة بهامش مناورة سياسي كبير جداً، مقارنة بالهامش الضيق الذي يمكن ان تضيفه القيادات الكبرى الذين لا يستطيعون النكوص عن خطابهم الأيديولوجي».
إلى ذلك، صرح عضو المجلس التشريعي من «حماس» المسجون في إسرائيل حسن يوسف، وهو من قيادات الصف الأول، بأن الحركة إذا ما شاركت في الانتخابات لرئاسة السلطة وفازت فيها فإنها ستجري من دون شك مفاوضات مع إسرائيل.
وذكر يوسف في مقابلة أجرتها معه صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، انه «لم يطرأ تغير على قرار (حماس) منذ العام 2005 بالتزام التهدئة وعدم ارتكاب عمليات داخل إسرائيل»، واعتبر «أن هدنة محتملة قد يتوصل إليها الجانبان في حالة انسحاب إسرائيل إلى حدود 67 ستعني بالفعل اعترافا متبادلا بالكيانين الفلسطيني والإسرائيلي».
وحذر يوسف مع ذلك من ان يؤدي إسقاط حكومة «حماس» في نهاية المطاف، الى تصعيد خطير على الأوضاع، مشيرا الى أن فرص التوصل إلى تفاهمات مع الحركة أصبحت أفضل لدى تولي الحركة زمام الحكم بالمقارنة بما كانت عليه في الماضي.
غزة ـ ماهر إبراهيم: