تتسارع وتيرة الحوار الداخلي بين الفصائل الفلسطينية، التي بدأت قبل عدة أيام عقد اجتماعات ماراثونية بغية التوصل إلى اتفاق يقنع الشارع الفلسطيني بنجاح الحوار من أجل تخفيف حالة الاحتقان إثر الصدامات المسلحة التي وقعت بين حركتي «فتح» و«حماس» وأودت بحياة 20 شخصا على الأقل من الجانبين.
وسادت أجواء من التفاؤل في هذا الحوار الذي يستهدف حل القضايا العالقة بين الفصائل الفلسطينية، خاصة في ما يتعلق ببرنامج الحكومة ومنظمة التحرير الفلسطينية ومصير العمليات المسلحة ضد إسرائيل، ويرى البعض أن هذا التفاؤل يخفي خلافات حادة بين الفلسطينيين.
وينصب الخلاف المحوري حتى الآن بين المتحاورين على قضيتين رئيسيتين؛ تطالب «حماس» بأن يؤجل الحوار حولهما لوقت لاحق وهما تشكيل الحكومة وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية.
ويقول وزير شؤون اللاجئين في الحكومة الفلسطينية والقيادي في «حماس» عاطف عدوان: «لا يمكن على الإطلاق الحديث عن تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في الوقت الراهن لأن هذه الحكومة هي حكومة تكنوقراط مدعومة بشكل كامل من المجلس التشريعي وتمارس الصلاحيات القانونية وفق الدستور».
من جهته، قال عضو المجلس التشريعي عن «فتح» أحمد أبو هولي إن «النقاط التي تناقش حاليا بين المتحاورين يجب ألا تكون تحت ضغط من (حماس) فيما يتعلق بالمنظمة والمطالبة بإصلاحها»، مضيفا «كيف تطالب حماس بإصلاح المنظمة دون الاعتراف بها».
من جانبه، قال عضو لجنة الحوار الوطني والقيادي في حزب «الشعب الفلسطيني» وليد العوض إن «الحوار الداخلي يتقدم بصورة غير مسبوقة خاصة فيما يتعلق بقضايا مثل الحكومة والمفاوضات ومنظمة التحرير الفلسطينية».
وأشار العوض إلى أنه «فيما يتعلق بالحكومة لا يمكن لحركة (حماس) بمفردها تنفيذ البرنامج الوطني الفلسطيني وهي بحاجة إلى أن تدرك خطورة اللون الواحد للحكومة وعليه يجب تشكيل حكومة ائتلاف وطني تسهم في التخفيف من الأعباء الخطيرة التي ألقيت علي المجتمع الفلسطيني خاصة الملف الاقتصادي».
من جهته، قال القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» خضر حبيب إنه «يجب على الحوار الداخلي الفلسطيني أن ينجح من أجل تخطي المرحلة الصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية»، مؤكدا في الوقت ذاته على أن حركته «معنية بشكل جدي بعملية إنجاح الحوار بكافة الطرق».
غزة ـ «البيان» والوكالات: