تصاعدت حدة أزمة تجارب الصواريخ الكورية الشمالية، اذ لجأت واشنطن الى لغة التهديد، واعلنت عن أن كل الخيارات مفتوحة اذا جربت بيونغ يانغ صواريخها بعيدة المدى، فيما أبدى الكوريون الشماليون استعدادهم للحوار مع الولايات المتحدة، مع الاحتفاظ بحقهم في اجراء التجارب الصاروخية.
وقال السفير الاميركي لدى اليابان توماس شيفر أمس، انه اذا نفذت كوريا الشمالية تجربة لصاروخ ذاتي الدفع طويل المدى، فسيكون ذلك انتهاكا صريحا للاتفاقات التي أبرمتها في السابق.
وقال مسؤول دفاعي أميركي ان الولايات المتحدة شغلت نظام اعتراض الصواريخ وسط مخاوف من اطلاق كوريا لصاروخ.
وسئل شيفر عما اذا كانت الولايات المتحدة ستحاول اسقاط الصاروخ الكوري، فقال «اعتقد ان ما قلناه هو ان لدينا اجراءات فنية أكثرتقدما خاصة بالتعقب ولدينا خيارات لم تكن لدينا في الماضي..
وجميع هذه الخيارات مطروحة على الطاولة». غير أن مسؤولين أميركيين اخرين قالوا ان من المستبعد أن تحاول واشنطن اسقاط صاروخ بافتراض أنه سيطلق فوق مياه مفتوحة.
وطلبت كوريا الشمالية اجراء محادثات مع الولايات المتحدة بشأن استعداداتها فيما يبدو للقيام بتجربة صاروخية، في علامة على أن بيونغ يانغ ربما تكون مستعدة للتراجع عن أزمة محتملة.
غير أن السفير الأميركي في طوكيو، قال ان المجال لاجراء محادثات ثنائية مع واشنطن قائم بالفعل في اطار المحادثات سداسية الاطراف بشأن برامج بيونغ يانغ النووية، وحث كوريا الشمالية على العودة الى هذه المفاوضات المتعثرة.
وفي الوقت نفسه، أكد نائب رئيس بعثة كوريا الشمالية بالامم المتحدة في نيويورك هان سونغ ريول قوله، ان بلاده لها الحق في تطوير وتجربة الصواريخ، لكنها تود تخفيف حدة الموقف من خلال الحوار. وقال «نعلم أن الولايات المتحدة يساورها القلق بشأن تجربتنا الصاروخية، موقفنا هو حل هذا الوضع من خلال المناقشات».
وقال مسؤولون كوريون جنوبيون واميركيون ان تقارير مخابرات تشير الى أن كوريا الشمالية وضعت صاروخا طويل المدى فوق منصة اطلاق، لكنهم غير متأكدين ان كان قد تم تزويده بالوقود كاملا.
ومن جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، عن قلقه من احتمال قيام كوريا الشمالية بتجربة صاروخ بعيد المدى. واعرب في بيان صحافي أدلى به أمس في باريس وتم توزيعه في الأمم المتحدة بنيويورك عن أمله في أن يستجيب قادة كوريا الشمالية للدعوات الدولية المطالبة بوقف مثل هذه التجارب ووقف إثارة أي تصعيد من شأنه أن يزيد من تعقيد المسائل السياسية والأمنية العالقة في شبه الجزيرة الكورية . ( وكالات)
