ذكر مصدر عسكري أمس ان قوات الائتلاف والقوى الامنية الافغانية قتلت 20 عنصرا من حركة «طالبان»، خلال معارك في ولاية هلمند الجنوبية، في ظل توقعات أميركية بتزايد العنف مع اتساع مهام حلف شمال الأطلسي«الناتو» في البلاد.

وقال قائد القوات المسلحة الافغانية في الجنوب الجنرال رحمة الله رؤوفي «قتل عشرون من عناصر طالبان في العملية، تركت جثثهم واسلحتهم في ساحة المعركة».

واوضح المصدر ان الهجوم بوشر الليلة قبل الماضية، واستهدف مخبأ للمتمردين في اقليم موسى قلعة. ويفترض ان ينجز الجيش البريطاني نشر 3300 جندي بحلول يوليو في ولاية هلمند الجنوبية التي تشهد عدم استقرار كبيرا وتعتبر من اكبر مناطق افغانستان انتاجا للافيون.

وفي حادث منفصل، اعتقل ثلاثة متمردين في ولاية زابل في جنوب شرق البلاد. وجرح احدهم خلال مواجهات مع جنود الائتلاف على ما اوضح الجنرال رؤوفي.

وتعتبر زابل معقلا ل«طالبان» التي طردت من الحكم نهاية العام 2001 بفضل حملة عسكرية اميركية. ومنذ منتصف مايو، تشن القوات الافغانية وقوات الائتلاف هجوما كبيرا في جنوب افغانستان في محاولة للقضاء على المتمردين الذين كثفوا نشاطهم في الاشهر الاخيرة.

وقال الجيش الاميركي ان القوات الاميركية والحلفاء الافغان يتوقعون مزيدا من العنف والاشتباكات مع مقاتلي «طالبان» مع توسيع مهمة قوات التحالف في انحاء البلاد.

وقالت الناطق باسم قيادة القوات المشتركة في افغانستان اللفتنانت تامارا لورانس «نتوقع مزيدا من العنف بينما تستعد قوات حلف شمال الاطلسي وقوة المعاونة الامنية الدولية لتوسيع مهمتها في انحاء البلاد وتقليل الاماكن الامنة وتقييد قدرة الاعداء على العمل بحرية».

وتستعد قوة المعاونة الامنية الدولية بقيادة حلف شمال الاطلسي للتحرك الى الجنوب معقل طالبان الامر الذي سيسمح للولايات المتحدة بسحب نحو 3000 جندي من قواتها البالغ قوامها 23 الف جندي في افغانتسان.

وقالت لورانس ان القوات الاميركية والجيش الافغاني الناشيء يشتبكان في معارك ضد «طالبان» في اطار محاولة لنشر سلطة حكومة كابول الى مزيد من الاقاليم في الدولة التي تمزقها حرب تحركها الانقسامات العرقية والقبلية. واضافت «توقعنا هذا التصعيد. ونتوقع اضطرابات فيما تتكيف المنطقة مع التغيير وتطور حكومات مشاركة».

ويقول محللون وبعض المسؤولين الافغان ان تجدد القتال علامة ايضا على التأييد المتزايد لمتمردي «طالبان» وخيبة أمل ازاء الحكومة ومؤيديها الاجانب وهو ما يؤكده المظاهرات العنيفة المناهضة للولايات المتحدة بعد حادث مروري في كابول الشهر الماضي. ( وكالات)