تعاملت حركة «فتح» بحذر مع التفاؤل الذي أبدته حركة «حماس»، بقرب التوصل إلى اتفاق على وثيقة الأسرى، رغم تأكيد مصادر مشاركة في الحوار الوطني على انه تم الاتفاق على معظم القضايا الخلافية في الوثيقة.

وأبدى رئيس كتلة «فتح» البرلمانية عزام الأحمد أمس، استغرابه من تصريحات قادة «حماس» بالاتفاق على معظم ما حملته وثيقة الأسرى من بنود ، مشيرا إلى أن ذلك يهدف إلى«تضليل الرأي العام الفلسطيني«.

وأضاف أن «ما تم الاتفاق عليه هي قضايا لا تشكل محل خلاف، والإخوة في قادة حماس تركوا الأمور الجوهرية وخرجوا لتضليل الشارع الفلسطيني والقول إنه تم الاتفاق على 90 في المئة مما جاء في الوثيقة».وقال«علينا أن نكون جريئين ونقول إن القضايا الجوهرية مازلنا مختلفين عليها، مع العلم أن الشارع الفلسطيني أبدى ترحيبه وعدم معارضته للنقاط المختلف عليها».

ونفى الأحمد صحة ما تردد من أنباء حول وضع «حماس» شروطا خاصة للانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية والاتفاق على أن يكون خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة أمين سر لجنتها التنفيذية .

وتابع أن «هذا الكلام لا صحة له إلا إذا كان لديهم رغبة في ذلك، وحسب حوار القاهرة فقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة من رئاسة منظمة التحرير والمجلس الوطني والأمناء العامين للفصائل للاتفاق على تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني ومن ثم تحديد أطر المنظمة».

ورأى ضرورة تشكيل حكومة تكنوقراط مكونة من شخصيات مستقلة تترك القضايا السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية. وطالب الأحمد قادة حماس بمراجعة حساباتهم و «النظر إلى المصلحة العليا والاعتراف بالأمور والقضايا المسلم عليها من قبل الشعب والمجتمع العربي».

إلى ذلك، أكد أمين سر لجنة المتابعة العليا للفصائل الفلسطينية إبراهيم أبو النجا أمس، على الاتفاق على معظم القضايا الخلافية المتعلقة بمنظمة التحرير الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية وما يتعلق بانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني وسبل تشكيله.

وقال أبو النجا في حديث لإذاعة «صوت القدس»، «قطعنا شوطا كبيرا وتم الاتفاق على معظم القضايا الخلافية ولم يتبق أمامنا إلا ثلاث نقاط تتمثل في المفاوضات وتركيز المقاومة في حدود عام 67 وشكل الحكومة القادمة هل ستكون ( تكنوقراط) أم حكومة وحدة وطنية أو ائتلافا وطنيا».

وأشار إلى وجود خلاف حول الجهة التي ستصادق على نتائج المفاوضات حول قضايا الوضع النهائي حيث أقر بوجود «خلاف حول مصادقة المجلس الوطني الفلسطيني أو الاستفتاء على نتائج مفاوضات الوضع النهائي وهي تشكل نقطة خلاف».

من جانبه، أكد محمود الزق سكرتير «جبهة النضال الشعبي» أن الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار بمدينة غزة تقترب من الوصول لاتفاق وطني على وثيقة الأسرى ما قد ينفي الحاجة إلى إجراء استفتاء على هذه الوثيقة.

وقال الزق إن« الفصائل اتفقت على البند الخاص بمنظمة التحرير في حين بقي الخلاف حول بندي المقاومة والمفاوضات وان هناك خلافا ظهر أمس الاثنين بشأن حكومة الوحدة الوطنية».

أما الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة «الجهادالإسلامي» في فلسطين فأكد أمس رفض الحركة لمعظم الصيغ الجديدة التي تم وضعها خلال مجريات جلسات الحوار الوطني الفلسطيني.وأضاف « نرفض كثيرا من الصيغ الجديدة التي تم وضعها إضافة إلى بعض البنود، كما سيستمر الحوار حول ثلاث نقاط أساسية تشهد خلافا واسعا بين المتحاورين».

وأشار إلى أن «الحركة ترفض البنود المتعلقة بالاستراتيجيات والمبادئ التي تمس الثوابت الفلسطينية». وتابع: «نرفض اختزال المقاومة لتتركز في حدود عام 67 وإقامة الدولة الفلسطينية عليها، كما نرفض قرارات الشرعية الدولية الظالمة للشعب الفلسطيني».

غزة -«البيان»والوكالات :