وسط توعده بردود قاسية لوقف اطلاق الصواريخ الفلسطينية، كشفت مصادر اسرائيلية عن ان جيش الاحتلال يستعد لشن هجوم جوي وبري على قطاع غزة، لكن هذا لم يمنع حركة «الجهاد الاسلامي» من دك مدينة سديروت الاسرائيلية ب4 صواريخ في وقت اعتقل الاحتلال 16 فلسطينيا في الضفة الغربية.

وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية امس، انه تم خلال اجتماع عقدته قيادة الاركان الاسرائيلية بقيادة رئيس الاركان الاسرائيلي دان حلوتس ونائبه موشيه جابلونكسي وكبار قادة العمليات في جيش الاحتلال، وضع الخطط النهائية لرد عسكري اسرائيلي واسع عبر هجوم بري وجوي على قطاع غزة.

وهدد وزير الدفاع الاسرائيلي عامير بيريتس، بأن العملية الاسرائيلية ستبدأ في غضون ساعات اذا لم توقف المنظمات الفلسطينية اطلاق الصواريخ، مشيرا الى ان احدا غير محصن في غزة من كل التنظيمات من العمليات الاسرائيلية.

وقال بيريتس انه خلال ساعات سيكون هناك تغير في الوضع الامني في منطقة سديروت وان رسائل واضحة وصلت الى القيادة الفلسطينية بهذا المعنى وان الجيش سيقوم بتنفيذ مهماته وانه لا يفرق بين اي من المنظمات الفلسطينية في العمليات.

واعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هنيغبي، عن ان «رئيس الوزراء (ايهود اولمرت) ووزير الدفاع (عامير بيريتس) واخرين وانا شخصيا توصلنا الى نتيجة بأن لا احد سيكون في مأمن اذا استمر ارهاب صواريخ قسام».

واضاف هنيغبي للاذاعة العامة الاسرائيلية «نعرف كيف نبدي ضبط النفس، لكن المواطنين الاسرائيليين ينتظرون ان نتحرك»، مؤكدا ان بيريتس وجه الاثنين «تحذيرااخيرا» في هذا الصدد.

الا انه وبعد وقت قصير من هذه التصريحات، اعلن مصدر عسكري اسرائيلي سقوط صاروخ فلسطيني صباح امس من قطاع غزة في مدينة سديروت. واعلنت حركة «الجهاد»

مسؤوليتها عن اطلاق اربعة صواريخ صباح امس.

ودعا رئيس بلدية سديروت ايلي مويال امس، سكان المدينة العشرين الفا الى اضراب عام مفتوح، وقال «سنغلق سديروت حتى ايجاد حل» للصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون على هذه المدينة.

وقال في تصريح للاذاعة العامة «كل ما نريده هو ضمان امن السكان»، معلنا عن ان الطرقات المؤدية الى المدينة اغلقت في الساعة الثامنة (الخامسة تغ) وانه لن يسمح لاي كان بالخروج من المدينة او الدخول اليها باستثناء الحالات الطارئة.

وشنت الطائرات الاسرائيلية امس غارة على ما قال الجيش انه ورشة لانتاج الصواريخ في مدينة غزة تديرها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تتولى الحكومة.

في موازاة ذلك، ذكرت تقارير إخبارية أن القوات الاسرائيلية اعتقلت فجر امس 16 ناشطا فلسطينيا في الضفة الغربية. وحسب مصادر فلسطينية فقد اقتحمت أكثر من خمس عشرة آلية عسكرية فجر امس مدينة طولكرم ومخيم طولكرم ومخيم نورشمس، وشنت فيها حملات دهم واسعة لمنازل نشطاء من حركة «حماس» .

واستنكرت الحركة في محافظة طولكرم حملة الاعتقالات التي قامت بها قوات الاحتلال في صفوف نشطائها ودعت للافراج عن جميع المعتقلين من سجون الاحتلال، مؤكدة على ان حملة الاعتقالات مهما اتسعت فلن تنال من عزيمة الشعب الفلسطيني.

كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة بلدات من مدينة جنين ونصبت العديد من الحواجز العسكرية بين منطقتي جنين وطوباس.

وفى رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال فجر امس ستة مواطنين بعدما توغلت من منطقتي ام الشرايط والجبل الطويل في رام الله القريب من مستوطنة بسجوت في عدة احياء من المدينة، بدعوى انهم مطلوبون.

وافادت المصادر الامنية ان قوات الاحتلال معززة بعشرات الآليات العسكرية اقتحمت عدة احياء في المدينة واعتقلت كلاً من: عمر سالم عويصة، ومحمد نصر الله من رام الله التحتا، وسامي كامل من عين مصباح، ناصر ابو عويصة، ومحمود وضاح من بيتونيا، ويوسف عدنان من مدينة رام الله، بعد ان داهمت منازلهم وعبثت بمحتوياتها ونقلتهم الى جهة مجهولة.

غزة-«البيان» والوكالات: