عثر أمس على جثتي الجنديين الأميركيين المفقودين منذ الجمعة الماضية، بالتزامن مع إعلان الجيش الأميركي عن قتل 15 مسلحا في بعقوبة، بينما شهدت بغداد إحدى أبشع عمليات العنف التي تعرضت لها منذ الغزو الأميركي باستهداف مفجر انتحاري دارا لرعاية المسنين ما أسفر عن سقوط امرأتين مسنتين وعدد من الجرحى، إضافة إلى مقتل ستة أشخاص في أماكن متفرقة.
وأعلن قائد العمليات في وزارة الدفاع العراقية اللواء عبد العزيز محمد أمس، عن العثور على جثتي الجنديين الأميركيين اللذين خطفا الجمعة الماضية في منطقة اليوسفية (جنوب بغداد).وأضاف اللواء محمد في مؤتمر صحافي أن «الجنديين الأميركيين وجدا مقتولين في منطقة اليوسفية قرب محطة الكهرباء ومع الأسف على جثتيهما آثار تعذيب وقتلا بهمجية».
يذكر ان الجنديين فقدا بعد ان تعرضا لهجوم عند حاجز تفتيش بالقرب من بلدة اليوسفية في جنوب بغداد الجمعة. وقتل جندي أميركي آخر في هذا الهجوم. من جهته، أكد الجيش الأميركي أمس، على ان 15 مسلحا قتلوا والقي القبض على 3 آخرين في عمليات عسكرية قام بها الجيش الأميركي شمال بعقوبة.
وقال الجيش الأميركي في بيان ان «قوات التحالف قتلت 15 إرهابيا وألقت القبض على ثلاثة آخرين خلال عمليات قامت بها شمال بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرق بغداد)».
وأضاف البيان ان العملية «استهدفت أشخاصا على صلة بعضو قيادي في شبكة القاعدة في العراق سبق ان استهدف في عمليات سابقة لقوات التحالف».
ولم يكشف البيان عن اسم هذا القيادي. وأوضح ان «قوات التحالف تعرضت لإطلاق نار من فوق احد المباني عند وصولها إلى المنطقة المستهدفة وأنها ردت فقتلت تسعة أشخاص فيما قتل مسلحان كانا يطلقان النار على قوات التحالف من مبنى مجاور عندما أطلقت طائرة مساندة النار عليهما».
وقال البيان ان ثلاثة مسلحين قتلوا بعد ذلك، بنيران أطلقتها طائرة أخرى حين كانوا يحاولون مهاجمة الطائرة التي أصيبت. وأضاف البيان ان «القوات الأميركية قامت بعد ذلك بمهاجمة المبنى الذي لجأ إليه العديد من المسلحين فقتل احدهم بنيران قناص من قوات التحالف».
وأوضح البيان ان قوات التحالف «ألقت القبض على ثلاثة إرهابيين» وان احدهم أصيب خلال الاشتباكات. وأكد العثور في المبنى المستهدف على 47 مدفعا رشاشا ومسدسين ومتفجرات.
وقال حسام شامل احد سكان المنطقة ان «الأميركيين هاجموا مزارع دجاج في منطقة بوشاهين في بلدة السلام (30 كيلومترا شمال شرق بعقوبة) قرابة الساعة الثانية فجرا وقتلوا 13 مزارعا». وأضاف ان «اثنين من أشقائه قتلا في الهجوم واعتقل والده وشقيق ثالث». وأوضح ان «الناس تنام في المزارع عادة لحماية الدواجن».
في غضون ذلك، قتل ثمانية أشخاص وجرح 56 آخرون أمس في هجمات متفرقة في العراق ، حسبما أفادت مصادر أمنية عراقية. وأوضح مصدر في وزارة الداخلية العراقية فضل عدم الكشف عن اسمه ان «ثلاثة أشخاص قتلوا واصبب 21 آخرون بانفجار سيارتين ملغومتين في بغداد». وأوضح المصدر ان «السيارة الأولى انفجرت في سوق منطقة جميلة (شرق) ما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 18 آخرين بجروح وتدمير 11 سيارة مدنية».
وأضاف ان «الانفجار الثاني وقع في منطقة السيدية (جنوب) وأدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين بجروح». كما اكد على ان «مدنيين اثنين قتلا وأصيب 28 آخرون في انفجار عبوة ناسفة في ساحة الطيران وسط بغداد». وأوضح ان «العبوة انفجرت في سوق لبيع الملابس المستعملة».
و قتل ضابط شرطة برتبة نقيب مسؤول عن حماية مستشفى اليرموك (غرب بغداد) امس على يد مسلحين مجهولين في منطقة البياع (جنوب بغداد) ، حسبما افاد مصدر امني عراقي.
ومن جانب اخر ، قتل مدني عراقي وأصيب أربعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للجيش الأميركي جنوب مدينة الحلة الواقعة على بعد 100 كلم جنوب بغداد ، حسبما افاد مصدر في شرطة محافظة بابل.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان «عبوة ناسفة انفجرت صباح أمس لدى مرور دورية للجيش الأميركي جنوب الحلة ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة الربعة اخزين». وأوضح ان «الحادث وقع في منطقة الكفل 30 كيلومترا جنوب الحلة».
وفي البصرة، اكد رئيس مجلس المحافظة محمد سعدون العبادي، مقتل امرأتين مسنتين وإصابة ثلاثة آخرين عندما فجر انتحاري نفسه وسط حشد من المسنين كانوا يقفون في طابور لتسلم رواتبهم الشهرية من احد مكاتب رعاية المسنين التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية شمال المدينة. وعثرت قوات الشرطة العراقية على خمس جثث مجهولة الهوية في مناطق الصدر (شرق) والكاظمية (شمال) والاعظمية (شمال).
وذكر مصدر أمني أن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه داخل مبنى الرعاية الاجتماعية للمسنين التابع لدائرة الرعاية الاجتماعية وسط البصرة مما تسبب في مقتل امرأتين وإصابة أربعة آخرين.
وأضاف أن قوات الجيش والشرطة العراقية أسرعت بإغلاق المنطقة وسمحت لفرق الإسعاف بنقل المصابين إلى المستشفى. يشار إلى أن دائرة الرعاية الاجتماعية تملك ثلاث دور لإيواء المسنين في العراق في مدن بغداد والموصل والبصرة.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات:
