دخلت محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وثلاثة من معاونيه في قضية الدجل ، فصولها الأخيرة، مع مطالبة الادعاء بتطبيق عقوبة الإعدام على صدام، بينما أرجأت المحكمة الجنائية العراقية العليا جلستها أمس، حتى العاشر من يوليو وهو الموعد المقرر لان يدلي الدفاع بمرافعته النهائية.
واستأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا أمس، في بغداد محاكمة صدام وسبعة من معاونيه. وقال القاضي رؤوف عبد الرحمن في بداية الجلسة انه سيتم الاستماع خلالها إلى محامي الضحايا ومرافعة المدعي العام.
وقال رئيس فريق الادعاء جعفر الموسوي، لرئيس المحكمة رؤوف عبد الرحمن، إن الادعاء يطالب بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، الذين قال إنهم عاثوا فسادا في الأرض. وقال الموسوي إن ما جرى في الدجيل يشكل «جرائم ضد الإنسانية كونها وقعت ضمن هجوم واسع النطاق ومنهجي ومنظم بناء على أوامر السلطة الحاكمة ضد مجموعة من السكان المدنيين».
وأضاف «أن المعتقلين تعرضوا لأقسى أنواع التعذيب من خلال تعليقهم وإجبارهم على التعري وتعريضهم إلى الصعق الكهربائي واحتجازهم في ظروف قاسية ».
وتابع «إن محكمة الثورة أصدرت أحكاما بحق 28 حدثا تتراوح أعمارهم بين 12 -17 آخرين وبما يشكل خرقا لقانون العقوبات العراقي» مضيفا أن «محكمة الثورة محكمة وهمية وأصدرت قراراتها ضد المعتقلين على أوراق التحقيق فقط».
وطالب الادعاء بتطبيق عقوبة الإعدام على صدام حسين، وبرزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام ورئيس جهاز المخابرات في عهده، وطه ياسين رمضان نائب الرئيس السابق، وعواد حمد البندر رئيس محكمة الثورة في عهد صدام، وذلك خلال قراءة المطالعات النهائية في المحاكمة.
وتحدث احد محامي الوكلاء، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، فطالب بإنزال اشد العقوبة بالرئيس العراقي السابق والمتهمين الآخرين وشكك في وقوع محاولة لاغتيال صدام حسين في الدجيل معتبرا أنها «محاولة الاغتيال محاولة وهمية مفتعلة لاتستند لأي دليل قاطع».
وقال «نطلب من عدالتكم إنزال اشد وأقصى العقوبات بالمتهمين». وطالب كذلك «بتعويض مادي» لموكليه الذين أكد إنهم حوكموا محاكمة «صورية انتهت بإصدار أحكام بالإعدام ضدهم».
وقال احد المحامين الثلاثة الذين حجبت أسماؤهم، أن برزان التكريتي أخ صدام غير الشقيق ورئيس جهاز المخابرات السابق «عذب بنفسه سجناء وأرسل أفرادا من أسرهم إلى الصحراء حتى يهلكوا بها» .
وقال محام آخر «إن كل ما تعرض إليه موكلونا كان بإشراف مباشر من المتهم برزان إبراهيم الحسن (التكريتي) الذي كان رئيس جهاز المخابرات وقد ساهم شخصيا بتعذيب بعض موكلينا».
وحضر المحاكمة، التي أوشكت على الانتهاء، الرئيس المخلوع، وباقي المتهمين وغاب عنها بعض محاميي الدفاع. وستشهد الجلسة وهي الخامسة والثلاثون المرافعة النهائية للنيابة. وأعلن القاضي عن انه سيمسح للدفاع بالإدلاء بملاحظاته النهائية في العاشر من يوليو المقبل ملمحا بذلك إلى أن المحاكمة التي بدأت في 19 أكتوبر 2005 ستنتهي قريبا.
وكان القاضي رؤوف عبد الرحمن قرر بشكل مفاجئ في الجلسة الأخيرة إنهاء مرافعات الدفاع بالرغم من ان المحامين طلبوا مزيدا من الوقت لإعداد دفاعهم. (وكالات)