وضعت أطراف في الحكومة العراقية ،المصالحة الوطنية على المحك بعد إعلانها إن «من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين أو قوات التحالف» لا تشملهم المصالحة الوطنية التي بادر إليها رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي.
فيما لمح سياسيون عراقيون إلى أن تأجيل مشروع الإعلان عنها عائد إلى الغموض المحيط بالمستفيدين منها، بالتزامن مع وصول وزير الدفاع البريطاني ديس براون إلى بغداد، لبحث خطة أمنية تطال البصرة مماثلة لتلك التي بدأ تطبيقها في بغداد.
واتفق اجتماع للهيئات الرئاسية الثلاث(الجمهورية والوزراء والبرلمان) على إحالة مشروع المصالحة الوطنية الذي طرحه المالكي على «المجلس السياسي للأمن الوطني»، الذي لم يشكل بعد.
وقال سياسيون إن هذا المشروع بحاجة إلى مزيد من المشاورات للتغلب على خلافات طرأت قبل وقت قصير من الموعد الذي أعلنه المالكي الأسبوع الماضي، في حين رأى آخرون أن سبب التأجيل يرجع إلى اعتراض الكتل السياسية على ما وصفوه «بالسلوك الفردي»، إضافة إلى اعتراضات تفصيلية.
وقال نائب رئيس الوزراء برهم صالح، إن المصالحة الوطنية «تضم جميع القوى والتيارات العراقية الهادفة إلى بناء عراق ديمقراطي»، مؤكدا على أنها تقوم على مبدأين« سيادة القانون والالتزام بالعمل السياسي» موضحا «أنها لا تشمل الإرهابيين الذين تلطخت أيديهم بدماء العراقيين والقوات الصديقة».
مشيرا إلى أن القوات المتعددة الجنسية موجودة بناء على طلب الحكومة العراقية». واستدرك بالقول« إن هذا الموضوع سينظر إليه بمرونة بما يعزز نقاط فرز المقاومة عن الإرهابيين وجماعات الإجرام».
ونقلت صحيفة «الصباح» الممولة من قبل الجيش الأميركي عن برهم «إن تأجيل الإعلان عن مشروع المصالحة يرجع إلى «عدم استكمال المشاورات مع رئيس الجمهورية» وجهات أخرى ،لم يحددها.
وكشف محمود عثمان النائب في البرلمان عن كتلة التحالف الكردستاني، عن أن اجتماعا للهيئات الرئاسية الثلاث: الجمهورية والوزراء ومجلس النواب، قرر إحالة المشروع إلى المجلس السياسي للأمن الوطني المزمع التئامه قريبا برئاسة الرئيس جلال الطالباني.
ويتمثل موقف الأطراف المعارضة للمشروع، بحسب عثمان، بالسؤال في «من هي الجهات التي يجري التصالح معها؟»..وقال «يتعمق الخلاف بشأن هذا السؤال بسبب عدم وضوح أطراف معينة وواضحة المعالم يمكن الاستماع إليها سوى ما يجري الحديث بشأنه عن المقاومة التي لم تظهر لها رموز أو شخصيات» .
وأشار إلى « أن أطرافا سياسية تحتاج إلى توضيحات كافية ومحددة، غير أن التقاطع في الآراء برز جليا بعد مبادرة رئيس الوزراء بإطلاق سراح المعتقلين غير المدانين».
واعتبر النائب همام حمودي عن كتلة الائتلاف العراقي الموحد أن (المصالحة) مفهوم غامض، وقال في بيان له« أن تسمية المصالحة بهذا المعنى قد تسيء إلى الواقع العراقي وتخدم من يقول: إن هناك حربا أهلية».
من جهته، رأى النائب عن جبهة التوافق حسين الفلوجي أن المبادرة كانت متسرعة، ولم تصل بحسب تعبيره إلى النقطة القوية التي يمكن الانطلاق منها إلى مبادرة ناجحة.
في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع البريطاني، الذي وصل إلى بغداد بشكل مفاجئ أمس انه سيناقش مع الحكومة العراقية «خطة أمنية طويلة المدى» في مدينة البصرة مماثلة لتلك التي بدأ تطبيقها في بغداد.
وقال في مؤتمر صحافي مع الرئيس العراقي جلال طالباني «السبب الرئيسي لزيارتي هو الالتقاء بأعضاء الحكومة العراقية وخصوصا وزير الداخلية (جواد البولاني) ورئيس الوزراء (نوري المالكي) لمناقشة خطة امنية سيتم تنفيذها في البصرة مماثلة» لتلك التي طبقت في بغداد.
وأضاف «ستكون خطة طويلة الأمد تشمل كذلك تحقيق بعض الإصلاحات في هياكل الشرطة المحلية في الجنوب». وأكد الوزير البريطاني أن قوات التحالف ستبقى في العراق «طالما رغب الشعب العراقي والحكومة العراقية» في بقائها.
وقال«إننا لا نقلل من شأن التحديات» التي تواجهها الحكومة العراقية وقوات التحالف في العراق ولكنه اعتبر ان الحكومة العراقية جديدة «تمثل جميع الأطياف السياسية.
بغداد ـ«البيان»، والوكالات:
--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537
Content-Disposition: form-data; name="template"
FullStyle3