تدفع جمعية البحرين لحقوق الإنسان بقوة لإقناع السلطات بفكرة مراقبة الانتخابات المقبلة، وسط حراك سياسي لترتيب أوراق الانتخابات المقبلة التي لم يتحدد موعدها بعد.. في وقت رخصت وزارة العدل جمعية سياسية جديدة تحمل اسم «أمل».
وقال نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان عبدالله الدرازي، إن الجمعية ستطلب لقاء رئيس اللجنة التنفيذية للانتخابات الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة، لمناقشة مراقبة الانتخابات.
موضحاً أن الجمعية وضعت خطة لمراقبة الانتخابات تتضمن ورشة عمل للفريق المكلف بالمراقبة، والذي يضم نحو 100 شخص، معربا عن الأمل من تعاون الجمعية مع الجهاز المركزي للمعلومات، في حال تطبيق التصويت الالكتروني في الانتخابات.
وأكد الدرازي على أن السماح بمشاركة الجمعيات الأهلية والحقوقية سيشكل مصدرا لاطمئنان الناخبين. وعلى الصعيد ذاته، أكد محامون على ضرورة مراقبة منظمات المجتمع المدني للانتخابات البلدية والنيابية المقبلة، وقال هؤلاء إن رقابة السلطة القضائية وحدها غير كافية.
وكان الشيخ آل خليفة أصدر قراراً في الرابع من مارس الماضي بتشكيل اللجنة التنفيذية للانتخابات برئاسته وتضم في عضويتها ستة أشخاص ولجنة تنفيذية تتولى القيام بأعمال التحضير والإعداد لانتخابات برلمان الشباب والانتخابات البلدية والنيابية.
وعلى صعيد الانتخابات النيابية، قال الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية علي سلمان إنه لا يزال يأمل أن تضم قائمة الوفاق امرأة، موضحا أن القائمة لا تزال غير مكتملة.
في هذا الوقت، بدأت سيدات التحالف الرباعي سابقاً التحرك بالضغط على قيادات الجمعيات لدعم وصول المرأة إلى المجلس النيابي، وفي «الوفاق» تتصدر كل من أمين سر الجمعية سكينة العكري، وعفاف الجمري، وشعلة شكيب قائمة النساء المرشحات لخوض الانتخابات، في حين أعلنت زهراء مرادي أنها ستترشح مستقلة.
إلى ذلك، أشار النائب صلاح علي إلى أن انتخابات 2006 لن تكون كتجربة انتخابات 2002، حيث أن القوى ستختلف، مضيفاً أن القراءة الأولية للانتخابات المقبلة تقول بأقلية مقاطعة في مقابل أغلبية مشاركة، مؤكداً على أن الانتخابات ستكون حامية وساخنة وأن الوصول إلى سدة البرلمان سيكون صعباً.
من جانبه، أكد النائب السلفي المستقل جاسم السعيدي ثقته في ما يطرحه ويقوم به من خدمات سواء من خلال البرلمان أو خارجه، وقال: «لو طرحت نفسي في منطقة السنابس (ذات التوجه الشيعي) سوف أنجح حتى لو ترشحت أمام رئيس جمعية الوفاق علي سلمان».
من جانبه، كشف رئيس جمعية الشورى الإسلامية عبدالرحمن عبدالسلام عن توجه جمعيته إلى دعم سيدة في الانتخابات المقبلة في أول خطوة من نوعها حتى الآن، وأشار إلى أن تنسيقاً كبيراً يجرى بين الجمعيات الإسلامية.
وأمس أصدر وزير العدل محمد الستري قراراً رسمياً بإشهار جمعية «أمل» ليرتفع إلى 15 عدد الجمعيات المسجلة تحت مظلة قانون الجمعيات السياسية.
من جانبه أكد عضو اللجنة التأسيسية للجمعية الجديدة رضوان الموسوي أنه من المقرر أن تنتخب الجمعية العمومية أعضاء الأمانة العامة والهيئة الاستشارية في الأول من يوليو المقبل، كما ستحسم خيار المشاركة أو مقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة، في وقت تشهد الجمعية العمومية انقساما إزاء هذا الموضوع.
وكان رئيس جمعية العمل الإسلامي المنحلة محمد المحفوظ أعلن أنه سيترشح لرئاسة الجمعية، وقال إن خيار الجمعية يتجه نحو مقاطعة الانتخابات، لكنه قال أمس إن التوجهين يملكان حظوظا كبيرة إلا أنني أعتقد أن المشاركة والمقاطعة جدلية أخذت ما أخذت من الوقت ولابد أن تنتهي.
وعن رأيه في مشاركة المرأة في الانتخابات قال المحفوظ إن الجمعية لم تستلم طلب ترشح من أية امرأة، ولكنه أبدى عدم الممانعة من ترشح النساء للمجلس النيابي. ورحب بقرار وزارة العدل وتمنى أن يكون هذا القرار باباً للتعامل القائم علي احترام الآخر.
المنامة ـ غازي الغريري: