مع استمرار الحوار الفلسطيني الهادف إلى إيجاد تفاهمات للقضايا العالقة بين حركتي «فتح» و«حماس»، دعا نواب من الجانبين إلى تحريم الاقتتال الفلسطيني الداخلي ، في وقت اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أن الحديث عن تشكيل حكومة بديلة سابق لأوانه.
وقال هنية ان «حماس» باعتبارها الكتلة الأكبر في المجلس التشريعي، هي التي ستشكل وتوافق على أي حكومة فلسطينية يتم تشكيلها.وأوضح في تصريحات للصحافيين عقب اجتماعه في غزة مع رئيس كتلة المبادرة الوطنية في البرلمان مصطفى البرغوثي، أن الحديث عن حكومة وطنية جديدة «سابق لأوانه ولكن على أي شكل كان فإن حركة حماس باعتبارها الكتلة البرلمانية الأكبر هي التي ستشكل أي حكومة فلسطينية في غضون الأربع سنوات المقبلة».
وأكد هنية على أن« الحوار الفلسطيني لا يزال جاريا وبجدية عالية للتوصل إلى التفاهمات النهائية حول ما تبقى من بنود وثيقة الأسرى». وأعرب عن أمله أن ينجح المتحاورون في الوصول إلى الصيغ التوافقية والمعبرة عن المواقف الفلسطينية الثابتة فيما يتعلق بهذه القضايا الجوهرية.
ومن جانبه، قال البرغوثي إن هناك جوا ايجابيا جدا يجب أن نحميه ونحفظه من أي تدخلات ويجب أن نلاحظ أن المطلوب ليس فقط التوافق على وثيقة الأسرى وإنما بلورة استراتيجية وطنية مشتركة نحو المستقبل هذه بداية وبداية طيبة.
وأضاف «الذي دخل غزة عبر مدينة العريش المصرية تباحثنا بشكل تفصيلي في أفاق تشكيل حكومة ائتلاف وطني بعد التوافق على وثيقة الوفاق الوطني لكسر هذا الحصار الظالم الذي يحيط بشعبنا ولإخراج شعبنا من المأزق الذي يحاول البعض وضعنا فيه وخاصة إسرائيل وفي كيفية التصدي للمخططات الإسرائيلية وبخاصة مشروع اولمرت ومواجهة العدوان بجبهة وطنية موحدة».
إلى ذلك، دعا نواب وقياديون من حركتي «فتح» و«حماس» إلى تحريم الاقتتال الفلسطيني الداخلي، وذلك خلال اجتماع عقد في وقت متأخر من مساء الأحد في رام الله في الضفة الغربية.
وجاء في بيان صدر عن المجتمعين انه «بمبادرة من كوادر قيادية في حركتي فتح وحماس عقد اجتماع في رام الله لبرلمانيين من الحركتين تمحور حول ضرورة تجاوز الأزمة الراهنة من خلال صياغة مشروع الوحدة الوطنية وتعزيز مفهوم السلم الاجتماعي والأمن الوطني».
وأوضح البيان أن «الاجتماع جرى في أجواء ايجابية وروح مسؤولة» مضيفا أن المجتمعين «اتفقوا خلاله على تشكيل لجنة متابعة واعتماد خطاب إعلامي مشترك من الفصيلين» .
وأضاف أن «المجتمعين ركزوا على توجيه دعوة للمتحاورين في غزة بضرورة تحمل مسؤولياتهم التي تقتضي الخروج بوفاق وطني يحفظ الوحدة الوطنية».وطالب المجتمعون ب«رفع الغطاء الشرعي عن كل دعاة الاقتتال والفتنة» كما «تقرر متابعة اطر الحوار الوطني وتعزيز ثقافة الحوار الوطني الفلسطيني».
وجاء في البيان أيضا إن المجتمعين «اتفقوا على توجيه رسالة للمتحاورين في غزة بضرورة الوصول لاتفاق وتحمل مسؤولياتهم التاريخية وكذلك تحريم الاقتتال والدم الفلسطيني وصياغة قسم وعهد بالالتزام بعدم التحريض الإعلامي».
وشدد على «ضرورة تحييد الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الصراع السياسي ووجهوا لها التحية وطالبوها بعدم الانغماس بالصراع الداخلي». وأضاف أيضا ان المجتمعين «أكدوا على عدم المساس بالمؤسسات العامة وحمايتها».
إلى ذلك، أكد عضو المجلس الثوري لحركة «فتح»، رئيس المحكمة الداخلية للحركة رفيق النتشة أمس، على أنه إذا ما اتفقت كل الأطراف المشاركة في الحوار الوطني الفلسطيني على برنامج سياسي مشترك «تصبح قضية تشكيل الحكومة قضية شكلية».
وأضاف في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» صباح أمس «إن حركة فتح لم تطرح موضوع الحكومة لأن موضوع الحكومة يعتبر ثانويا جدا بالنسبة للبرنامج السياسي الذي يجب أن نتفق عليه. فإذا ما اتفقنا على البرنامج السياسي تصبح قضية الحكومة قضية شكلية ومن يريد أن يشارك في الحكومة فليشارك».
وأوضح «المهم الالتزام بالبرنامج السياسي لأنه لا مجال للعمل الفلسطيني لا داخليا ولا عربيا ولا إسلاميا ولا دوليا من دون برنامج سياسي واضح.
غزة ـ «البيان»، والوكالات: