للمرة الثانية منذ تحريره في عام 2005 ، توغلت دبابات وجرافات جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وبالتحديد شرق مخيم جباليا، في وقت دعا رئيس بلدية سديروت رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت إلى الاستقالة، لفشله في منع تساقط صواريخ المقاومة الفلسطينية على المدينة والتي بلغت نحو ألف صاروخ .
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية وشهود أمس، بأن قوة من الجيش الاسرائيلي معززة بعدد من الدبابات والجرافات، توغلت بعد ظهر امس في المنطقة الشرقية من مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وأكدت المصادر الامنية على أن «الجيش الاسرائيلي المعزز بالدبابات والجرافات العسكرية يقوم في هذه الاثناء بعمليات تجريف في محيط منطقة مقبرة الشهداء شرق جباليا شمال القطاع».
وأكد الشهود على أن «القوات الاسرائيلية توغلت معززةً بالدبابات والجرافات انطلاقاً من منطقة صفية شرق مخيم جباليا، حيث توغلت لمسافة تزيد على ألف متر، وتقوم بعمليات تجريف واسعة في أراضي المواطنين في المنطقة».
ومن جهتها، أكدت إذاعة اسرائيل الناطقة باللغة العبرية نقلاً عن مصادر في الجيش الاسرائيلي أن« الجيش الاسرائيلي توغل في المنطقة بداعي تفكيك عبوات ناسفة زرعت قرب مناطق الحدود ، وذلك من قبل نشطاء المقاومة الفلسطينية».
في هذه الاثناء، تبنت «كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة« فتح» و«كتائب سامي الغول» قصف مدينة سديروت شمال القطاع امس بثلاثة صواريخ من طراز «القعقاع المطور».
وأكدت الكتائب في بيان أن «عمليتها المسماة بعملية- بركان من نار داخل عسقلان - والتي أعلنت عنها في وقت سابق لا تزال مستمرة لافشال مخططات وزير الحرب الاسرائيلي عامير بيرتس وجميع المخططات الاسرائيلية» .
وأعلنت «كتائب الشهيد أحمد أبو الريش» مسؤوليتها عن قصف مهبط للطيران العسكري الاسرائيلي شرقي قرية خزاعة جنوب قطاع غزة بصاروخين من طراز ( صمود 2 ) و معبر صوفا بصاروخين آخرين من ذات الطراز .
وأكدت الكتائب على أن عملية القصف تأتي ردا على استمرار جرائم الاحتلال الاسرائيلي في مدن وقرى الضفة الغربية وقطاع غزة وانتقاما لدماء الشهداء الفلسطينيين .
ودعا رئيس بلدية سديروت ايلي مويال، رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت امس الى الاستقالة.وقال مويال في تصريح للاذاعة الاسرائيلية العامة «اذا كان عاجزا عن الدفاع عن مدينتنا فليستقل ومعه وزير الدفاع عمير بيريتس لان من واجبهما ايجاد الحلول».واضاف «سنغلق سديروت حتى ايجاد الحل» للصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون على هذه المدينة.
وقد أرجئ اضراب عام في المدينة، التي يسكنها 20 الف نسمة كان مقررا امس بسبب زيارة الرئيس الاسرائيلي موشيه كتساف لها. وكانت بلدية المدينة اعلنت الاحد ان سديروت ستكون مدينة اشباح اعتبارا من صباح امس.
وان«احدا لن يدخل او يخرج منها» على ان تسد مداخلها بجرارات زراعية.وارادت المدينة بذلك الاحتجاج على تدهور الوضع الامني في سديروت التي تتعرض لسقوط صواريخ وتستهدف بتحركها خصوصا وزير الدفاع عامير بيريتس المقيم في سديروت ورئيس بلديتها سابقا.
وقال بيريتس امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست الاسرائيلية، ان اسرائيل مصممة على وضع حد لاطلاق الصواريخ.واضاف «اننا مصممون بقوة على وضع حد لاطلاق الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية» ، مهددا بعمليات اكثر شدة .
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية امس ان 1081 صاروخا فلسطينيا سقطت على سديروت منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000 مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص وجرح العشرات والحق اضرارا ب500 مبنى رسمي او خاص في المدينة.
في موازاة ذلك، افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي اوقف فجر امس فلسطينية تنتمي الى حركة «حماس»، وهي ام لطفلين، في الضفة الغربية. وتم اعتقال نسرين ماضي (32 عاما) في قرية سلفيت شمال الضفة الغربية. وكان زوجها الذي يشتبه الاحتلال بانه ناشط في «حماس» ايضا، اعتقل قبل شهر.
واكدت ناطق باسم الجيش الاسرائيلي اعتقال فلسطينية في سلفيت من دون ايضاحات. كما واصلت قوات الاحتلال شن حملات التمشيط والمداهمة في انحاء متفرقة من الضفة الغربية .واسفرت الحملات عن اعتقال اثني عشر فلسطينيا بتهمة العضوية في الفصائل الفلسطينية.
غزة ـ «البيان»والوكالات:
