في اول رد من المقاومة العراقية التي تصف نفسها بالشرعية، أوكلت امس مصادر مقربة منها بالاتصال بصحيفة عراقية لتوضيح الملابسات حولها.
وشنت هجوما على «العصابات التكفيرية» التي «خلطت العمل ضد المحتل بعمليات ارهابية تستهدف الابرياء» معلنة عن تبرئها من العمليات التي تستهدف المدنيين العراقيين، في وقت قتل ثلاثة مدنيين عراقيين على يد مسلحين مجهولين وخطف عشرة عمال افران في هجمات متفرقة، بينما عثرت قوات الشرطة العراقية على عشر جثث مجهولة الهوية في بغداد وكربلاء.
وقتل مسلحون مجهولون ثلاثة اشقاء كانوا بصحبة امرأة مريضة بالقرب من المركز الصحي في قضاء المقدادية شمال شرق بغداد، على ما افاد مصدر في الشرطة. واوضح المصدر ان المسلحين كانوا في سيارة وفتحوا النار من داخلها ولاذوا بالفرار مسرعين، مشيرا الى ان احد القتلى محام والاخر ضابط سابق في الجيش العراقي المنحل.
الى ذلك، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان «مسلحين يستقلون خمس سيارات مدنية قاموا صباح اليوم (امس) بخطف عشرة من عمال احد افران الخبز في منطقة الكاظمية (ذات الغالبية الشيعية) في شمال بغداد». واوضح ان «الحادث وقع في مخبز (وسام) الواقع في شارع النواب».
في غضون ذلك، اكد المصدر«عثور قوات الشرطة العراقية على عشر جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد». واوضح «تم العثور على جثتين في منطقة الشعب وجثتين في منطقة اور وجثتين بالقرب من شار القناة (شرق) وجثتين في البياع وجثة في الوشاش (جنوب)».
واضاف ان «بعض الجثث عليها اثار تعذيب وجميعها قتل باطلاق نار في الرأس». وفي كربلاء اكد مصدر في الشرطة العثور على جثة مجهولة الهوية.
واصيب ثلاثة مدنيين عراقيين امس اثر سقوط ثلاث قذائف «هاون» على جامعة الامام الصادق (جامعة البكر سابقا) في شرق بغداد.
الى ذلك، كشف مصادر مقربة من المقاومة العراقية لصحيفة «الصباح» العراقية، عن ان المقاومة العراقية الحقيقية مشكلة من عراقيين معظمهم من عناصر الجيش العراقي السابق ولا تستهدف سوى قوات الاحتلال، وشنت هجوما على «العصابات التكفيرية التي خلطت العمل ضد المحتل بعمليات ارهابية تستهدف الابرياء».
ونقلت صحيفة «الصباح» الممولة من الحكومة عن مصادر مقربة من المقاومة العراقية المسلحة قولها «إن المقاومة الوطنية المسلحة في الفلوجة تطالب الحكومة الاعتراف بشرعيتها في التصدي لقوات الاحتلال».
وقال المصدر«على الحكومة أن تميز بين المجاميع الوطنية الحقيقية وبين العصابات التي خلطت أعمالا مسلحة ضد الاحتلال بعمليات إرهابية راح ضحيتها عشرات من المواطنين الابرياء».
وأردف إن «المقاومة تتميز بكونها توجه أسلحتها ضد قوات الاحتلال فقط ولا تقبل تدخل أي طرف آخر من خارج الحدود ولا يوجد لديها أي تمويل سوى ما تجود به عناصر المقاومة».
مشيرا إلى أن جماعات المقاومة بدأت شن هجمات على «العصابات الارهابية والتكفيرية لانها أساءت إلى المقاومة المخلصة وارتكبت جرائم بشعة ضد المدنيين». وأضاف المصدر أن جميع عناصر «المقاومة هم عراقيون غالبيتهم من أفراد الجيش العراقي السابق ومدنيون وفلاحون وأبناء عشائر».
ومضى قائلا «نحن لا نثق بأحد وقطعنا الاتصالات بالحكومة السابقة ونحن الان نحارب العصابات الارهابية والتكفيريين لانهم أساءوا بشكل كبير للمقاومة الوطنية المخلصة».
وكان الرئيس العراقي جلال طلباني كشف أكثر من مرة عن وجود اتصالات مع عناصر من«المقاومة العراقية المسلحة».
يشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، كان يعتزم طرح مشروع للمصالحة الوطنية في البلاد يوم الخميس الماضي غير أنه أرجأ طرح هذا المشروع إلى أجل غير مسمى من دون إبداء أسباب. (وكالات)
