أحالت الحكومة البحرينية إلى البرلمان في الأيام الأخيرة من عمل البرلمان البحريني مشروع موازنة الدولة للعامين 2007-2008 بصفة الاستعجال، ما يعني وجوب البت فيها ضمن مهلة 15 يوما، فيما وافق البرلمان في جلسة استثنائية على قانون تشكيل نقابات عمالية في القطاع الحكومي.
واعلن رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس النواب جهاد بوكمال، عن ان اللجنة تسلمت يوم السبت رسميا مشروع موازنة الدولة للعامين 2007-2008 بصفة الاستعجال ما يعني وجوب البت فيها ضمن مهلة 15 يوما، بعد أسابيع من الجدل السياسي حيال كيفية إحالة الموازنة الوطنية للعامين المقبلين على البرلمان.
فإحالتها بصفة الاستعجال يدفع إلى إقرارها في وقت قياسي قبل انتهاء ولاية مجلس النواب، أما العكس فسيؤدي إلى تمديد ولاية المجلس أو تأجيل بت الموازنة إلى ما بعد الانتخابات.
وكان نواب بحرينيون أعلنوا في السابق أنهم سيرفضون مناقشة الموازنة الجديدة للدولة للعامين 2007 و2008 بصفة عاجلة، لكن بوكمال قال، في مؤتمر صحافي عقدته اللجنة في مجلس النواب، أن »اللجنة مستعدة بما تملك من خبرة لمناقشة الموازنة بصفة الاستعجال.. لكن المهلة بالنسبة لنا تبدأ مع اكتمال استلام البيانات والتفاصيل التي نطلبها وإلا فإننا في حل من الالتزام بمناقشة الموازنة«.
وأشار إلى أن الحكومة »أخذت بالتوصيات التي طالبنا بها في الكثير من أبواب الموازنة«، مضيفا »أن هذا يدل على حرص الحكومة على التعامل ايجابيا مع مرئيات لجنة الشؤون المالية بمجلس النواب« حسب تعبيره.
من جهته، قال عضو اللجنة النائب عيسى أبوالفتح »لا نستطيع رفض مناقشة الموازنة بصفة الاستعجال من الناحية الدستورية«.
وعلق نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة على الموازنة، بالقول إنها الأكبر والأشمل في تاريخ البحرين الحديث، حيث قدرت إيراداتها بنحو 2.88 مليار دينار بواقع 1.54 مليار دينار للعام 2007 و 1.34 مليار دينار للعام 2008، فيما قدرت مصروفاتها بنحو 3.97 مليارات .
وشدد على أنها اتسمت برؤية واضحة وتطلعات واقعية حيث حددت بشكل دقيق الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها وترجمتها بالشكل الذي يجعلها تلبى طموحات التنمية والتطوير في البحرين وتعكس بصورة جلية توجهات الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وذكر انه تم التركيز في الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2007 و 2008 على ثمانية محاور رئيسية أولها الإسراع في تنفيذ المشاريع الإسكانية وإقامة أكبر عدد ممكن من الوحدات السكنية ومنح المزيد من القسائم والقروض الإسكانية، مع تطوير قطاع التعليم والتدريب، ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
في غضون ذلك، وافق البرلمان في جلسته الاستثنائية يوم السبت على قانون تشكيل نقابات عمالية في القطاع الحكومي، بالإضافة إلى جواز التعددية النقابية في المنشأة الواحدة، مؤكداً على حرية الانضمام للمنظمات النقابية العمالية والاستمرار فيها أو الانسحاب منها.
ومن محظورات القانون اتخاذ العمل النقابي ذريعة للتمييز في الاستخدام أو التأثير على العمال، كما ينص على قيام المحكمة بإلزام صاحب العمل بدفع تعويض للعامل لا يقل عن أجر شهرين ولا يجاوز أجر ستة أشهر متى ما ثبت لها قيام صاحب العمل بالتمييز ضد العامل بسبب نشاطه النقابي.
كما يؤكد القانون على حق الإضراب كوسيلة سلمية مشروعة للدفاع عن مصالح العمال الاقتصادية والاجتماعية شرط أن يكون إعلانه وتنظيمه من خلال منظماتهم النقابية.
من جهتها، أعربت جمعية المحامين البحرينية عن رفضها لمشروع قانون النقابات المهنية شكلاً وموضوعاً، وقال رئيس الجمعية د. عباس هلال إن الجمعية متمسكة بمشروع قانون المحاماة المشتمل على شؤون النقابة طبقا للقوانين المقارنة، وستتابع ذلك باعتبار أن النقابات المهنية يكون تنظيمها من خلال قوانين ممارسة المهن، وأن تكون مستقلة تتمتع بكافة الصلاحيات المهنية والنقابية.
المنامة – غازي الغريري:
