شهدت العاصمة بغداد امس يوما داميا، حصدت خلاله 6 عمليات مسلحة 98 قتيلا وجريحا رغم كل الاجراءات الامنية المشددة في العاصمة العراقية، بينما أغلق سنة البصرة مساجدهم امس «استنكارا لعمليات القتل» التي يتعرضون لها في المدينة.

وشهدت مناطق ساحة التحرير والكاظمية والكرادة والعلوية والامين والغدير سلسلة من الانفجارات في اوقات مختلفة بلغت حصيلتها الاجمالية 24 قتيلا ، بينما بلغ عدد الجرحى 74 جريحا.

ووقعت خمسة من هذه الانفجارات في الرصافة وانفجار واحد في الكرخ. وقتل ستة مدنيين وجرح 25 اخرون في سوق هرج في منطقة الباب الشرقي وسط بغداد في انفجار عبوة ناسفة صباح امس.

وقال مصدر في الشرطة «ان الانفجار وقع في الساعة العاشرة صباحا في هذه المنطقة المزدحمة بالباعة في مركز العاصمة وأسفر ايضا عن إلحاق اضرار مادية بالمحال والسيارات الموجودة في المنطقة».

وقتل مدنيان وجرح اربعة عشر اخرون اثر سقوط عدد من قذائف «الهاون» صباح السبت على سوق الاستربادي في مدينة الكاظمية شمالي غربي بغداد. واوضح مصدر في الشرطة«ان سقوط القذائف اسفر ايضا عن الحاق اضرار مادية بالمحال التجارية في السوق» .

وفي الكرادة الشرقية وسط بغداد، قتل مدني وجرح خمسة اخرون بانفجار سيارة قرب المسرح الوطني. وقال مصدر في الشرطة«ان السيارة كانت تستهدف دورية للشرطة خلف المسرح الوطني».

وفي اكبر عملية شهدتها العاصمة امس، قتل11 وجرح 15 بينهم عناصر من الجيش والشرطة بانفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري قبل الظهر في منطقة العلوية وسط بغداد.

وقال مصدر في الشرطة «ان القتلى هم جندي وعشرة مدنيين اما الجرحى فهم خمسة عشر ثمانية من افراد الجيش وثلاثة من الشرطة واربعة مدنيين».

وفي جنوب بغداد قتل اربعة مدنيين وجرح احد عشر اخرون بانفجار داخل حافلة ظهر امس. وانفجرت في الساعة الثانية بعد ظهر امس، سيارة كانت موضوعة تحت جسر الغدير مستهدفة دورية للشرطة. وأدى الانفجار الى اصابة اربعة من افراد الشرطة بجروح.

من جهتها، أفادت مصادر في مديرية الوقف السني في المنطقة الجنوبية من العراق بأنه جرى إغلاق جميع المساجد في مدينة البصرة ما عدا الجامع الكبير استنكارا ل«عمليات القتل والاغتيالات التي يتعرض لها أهل السنة في المدينة».

وقالت المصادر«ان مديرية الوقف السني للمنطقة الجنوبية قررت إغلاق جميع مساجد أهل السنة في البصرة ماعدا جامع البصرة الكبير احتجاجا واستنكارا لعمليات الاغتيال والقتل التي يتعرض لها رجال الدين والعلماء والاساتذة من أهل السنة في المدينة».

وأضافت «أن القرار جاء بعد قتل الشيخ الدكتور يوسف يعقوب الحسان عضو الامانة العامة لهيئة علماء المسلمين ومسؤول فرعها في المنطقة الجنوبية ومفتي مدينة البصرة قبل ظهر يوم اول من أمس، أثناء توجهه إلى جامع البصرة الكبير ليؤدي صلاة الجمعة ويخطب في المصلين من على منبره حيث اعترضت سيارته سيارتان قام من فيهما بإطلاق النار عليه ففارق الحياة.. وأصيب اثنان من مرافقيه».

بغداد ـ «البيان»: