اشتدت حمى الحملات الانتخابية في الكويت مع الانقطاع المتكرر لمياه الشرب في البلاد، ما جعلها مادة انتخابية لبعض المرشحين إلى مجلس الأمة المقبل، فيما انشغل الناخبون بها عن متابعة البرامج والندوات السياسية.
ويعاني مواطنو الكويت هذا الصيف، وهم ينتظرون لمدة تزيد على أكثر من ثلاث ساعات يوميا في طوابير طويلة أمام محطات توزيع المياه العذبة، وتعاني مناطق سكنية معينة في الكويت منذ أيام من نقص المياه بعدما عجزت وزارة الكهرباء والماء عن حل المشكلة.
ما دفع بمهندسي الوزارة إلى إلقاء اللوم على الأهالي الذين يسرفون في استخدامات المياه وخاصة غسيل السيارات وري المزروعات طوال اليوم وعدم التنبيه على الخدم في عدم الإسراف، ما شكل عجزا دفع الوزارة إلى اللجوء إلى المخزون الاستراتيجي للمياه لبلاد.
وتحولت مشكلة المياه إلى أحاديث المرشحين لانتخابات مجلس الأمة المقبل، وبهذا الشأن قال المرشح الدكتور عبد الله السهر إن «هذه الأزمة مفتعلة من قبل بعض المسؤولين في وزارة الكهرباء والماء، وبخاصة أننا نعرف ان الحكومة ترمي 5 مليارات غالون من الماء في البحر لذلك فان الأمر مفتعل لأهداف».
أما المرشحة لانتخابات مجلس الأمة نزيهة البذالي فاتهمت الحكومة بالتقصير وإرباك الأمهات وإشغال الآباء في الوقوف أمام محطات المياه من أجل الحصول على تنكر مياه، وقالت «هل يصدق أن يحدث هذا الأمر في الكويت رغم ما تملكه من إمكانيات مالية ضخمة، إنه أمر غريب».
وأشارت إلى أنه «خلال جولاتها الانتخابية ولقاءاتها مع ربات البيوت كان التركيز على كيفية الحصول على مياه للشرب، في ضوء استغلال أصحاب التناكر (سيارات نقل المياه) للأزمة وتلاعبهم بالأسعار مما شكل عبئا ماليا لدرجة أن سعر سيارة المياه التي كانت بثلاثة دنانير وصلت إلى عشرة.
وأضافت إنه «يجب على الحكومة أن تتحرك حتى لا تتدهور الأوضاع ،خاصة في ظل معاناة الأهالي المستمرة يوميا وأن العجز الحكومي عن توفير المياه يبدو و كأنها تريد أن تعاقب الكويتيين».
الكويت ـ حسين عبد الرحمن:
