أعلن وزير الخارجية الايراني منوشهر متقي أمس،عن ان بلاده ستستضيف الشهر المقبل مؤتمرا حول الامن في العراق، يشارك فيه ممثلون عن الدول المجاورة بالاضافة الى مصر والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي، متعهدا في الوقت نفسه بأن يكون رد بلاده على الحوافز الغربية التي عرضت عليها مؤخرا شفافا، مكررا ماقاله الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أول من أمس في الصين بأنها خطوة ايجابية الى الأمام .

وقال متقي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم، ابرز الاحزاب الشيعية أنه ستدرج على جدول اعمال المؤتمر الخاص بالعراق الذي سيعقد في طهران في الثامن والتاسع من يوليو المقبل، سبل التعاون بين هذه الدول حول العراق والقضايا الامنية، مشيرا الى أن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمال الدين احسان أوغلي سيشاركان في القمة.

من جهته، دعا الحكيم ايران الى اجراء حوار مباشر مع الولايات المتحدة حول العراق. وقال انه من مصلحة الشعب العراقي ان تجري ايران والولايات المتحدة حوارا حول العراق، وايضا حول الملف النووي الايراني.

وكان مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي صرح الاربعاء الماضي، بان ايران لم تعد ترغب في اجراء محادثات مع الولايات المتحدة حول الوضع في العراق. وفي مارس الماضي، سمحت الادارة الاميركية لسفيرها في العراق خليل زاد ان يبحث مباشرة مع الايرانيين في هذه المسألة. وفي التاسع من ابريل، قال خليل زاد ان المحادثات ستجرى بعد تشكيل الحكومة العراقية. وقد اكتملت تشكيلة هذه الحكومة منذ اسبوع.

وفيما يتعلق بالملف النووي، قلل وزير الخارجية الايراني من اهمية المواقف المتناقضة لمسؤولين ايرانيين حيال عرض الدول الكبرى بشان البرنامج النووي الايراني ، مشيرا الى ان العرض لا يزال قيد الدرس، ويجب اخذ وجهات نظر الطرفين في الاعتبار،مؤكدا أن الرد الايراني على العرض سيكون شفافا.

وقال أن بلاده ستدرس العرض بجدية وحذر وستنقل الي الغرب وجهات نظرها بعد صياغتها بصورة نهائية». وكرر ماسبق أن قالته طهران، وهو أنها ستقدم للغرب اقتراحا مضادا بهدف تسوية النزاع النووي. وقال إن الاقتراح الغربي هو بحق خطوة للامام «سندرسه بعناية وفي نهاية الامر نقدم اقتراحاتنا الخاصة من اجل قيام الغرب بوضع تقييم جديد وتسوية القضية» .

وعن توصيات بعض البلدان الأخرى وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول هذا الموضوع قال«إنهم طلبوا منا عدم الاستعجال ودراسة المقترحات بدقة والإعلان في النهاية عن وجهه نظرنا».

وفي واشنطن، قالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس أول من أمس، ان الولايات المتحدة سمعت بعض التصريحات الايجابية من طهران بشأن العرض الذي قدمته الدول الكبرى .

وأضافت في حديثها للصحافيين بعد محادثات مع وزير الخارجية الايطالي ماسيمو داليما ان الولايات المتحدة ما زالت تنتظر اجابة بشأن الاقتراح وتأمل أن تتبع ايران ما قالت انه «نهج صحيح». وقالت في أكثر التقييمات الاميركية العلنية تفاؤلا حتى الان، «بالتأكيد استمعنا لبعض من التصريحات الايجابية من الايرانيين ». (وكالات)