قتل نحو مئة عنصر من حركة «طالبان» في معارك في جنوب افغانستان، منذ كشف قوات التحالف عن شن هجوم واسع النطاق ضد المتمردين، لكسب تأييد سكان المنطقة المستائين من الاوضاع السائدة فيها.

وقتل سبعة من« طالبان» وشرطي افغاني فجر أمس، خلال اشتباك استمر عدة ساعات مع قوات الشرطة الافغانية في ولاية قندهار جنوب البلاد. وقتل ثلاثة متمردين في انفجار قنبلة يدوية الصنع قبل أوانها في ولاية هلمند.

وأول من أمس، أعلن التحالف العسكري الدولي بقيادة الولايات المتحدة ان 45 متمردا قتلوا في ولاية اردوغان المجاورة في هجومين منفصلين. وفجر الخميس اعلن التحالف عن مقتل 40 متمردا.

وتندرج هذه العمليات في اطار حملة «الهجوم على الجبل« التي تعتبر من اهم حملات قوات التحالف وقوات الامن الافغانية منذ سقوط نظام «طالبان» نهاية 2001.

ومنذ منتصف مايو زادت القوات الاميركية والكندية والبريطانية ضغوطها على المتمردين بدعم من قوات الامن الافغانية.

ويضاف عدد القتلى في الساعات ال72 الاخيرة الى مئات القتلى في صفوف المتمردين منذ مطلع الربيع لكن يصعب تحديد عدد المقاتلين الناشطين في جنوب افغانستان.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الافغانية لوكالة «فرانس برس»، ان عدد عناصر «طالبان» التي لا تزال معارضة للحكومة يقدر بنحو خمسة الاف. واعلن احد قادة التمرد عن ان هذا العدد يقدر ب12 الفا واكد مراقبون ان هذا الرقم نشر من باب الدعاية.

وفي الوقت الراهن لا يبدو ان هذه الخسائر اثرت على تصميم قوات «طالبان» على شن هجمات على قوات التحالف والقوات الافغانية. كما اثبتت قوات «طالبان» ان لا شيء يثنيها عن اللجوء الى ترهيب السكان في القرى للحصول على ملجأ او من قتل مدنيين افغان يعملون لحساب اجانب.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الافغانية الجنرال محمد زهير عزيمي «سيتولى الجيش الافغاني دورا اكبر في عملية «الهجوم على الجبل» للتخفيف من سخط السكان على القوات الاجنبية». ويشدد اسوة بنظرائه في التحالف على اهمية شق اعادة الاعمار والمساعدة للتنمية في الهجوم الجديد.

واوضح ان الفرق الرئيسي بين هذه الحملة والحملات الاخرى هي انها تركز على اعادة الاعمار والخدمات الاجتماعية واجراء تقارب بين الحكومة والسكان. وقررت الولايات المتحدة بذل جهود خاصة في هذه المنطقة واعلنت الاثنين عزمها على استثمار 103 ملايين دولار في مشاريع لتنمية الجنوب.( أ ف ب )