اعتبرت حكومة حركة «حماس» العرض الذي اقترحته للتهدئة مع اسرائيل، لا ينم عن ضعف وانما للمصلحة العامة، مطالبة بضرورة وجود برنامج ورؤية مشتركة للمقاومة الفلسطينية.
ورحب الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد امس، بمصادقة الاتحاد الاوروبي على آلية جديدة تضمن استمرار تدفق المساعدات للفلسطينيين عبر مكاتب الاتحاد العاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأضاف حمد في تصريحات لاذاعة «صوت فلسطين» بالقول ان «هذه خطوة إيجابية من الاتحاد الاوروبي.وكنا نتمنى أن تكون أكثر من ذلك نظرا لصعوبة الظروف الاقتصادية ولكنها مبدئيا تشكل بادرة خير من الاوروبيين الذين بدأوا يتفهمون طبيعة الوضع الفلسطيني».
وأعرب الناطق باسم الحكومة الفلسطينية عن أمله بأن تكون تلك المبادرة « بداية تكوين علاقات جيدة بين الحكومة والاوروبيين»، مشيرا إلى «مرونة الاتحاد الاوروبي وتفهمه للوضع وإبدائه عدم الرضا من الاوضاع في الاراضي الفلسطينية».
وفي ما يتعلق برفض كل من حركتي «حماس» و«الجهاد الاسلامي» و«كتائب شهداء الاقصى»، للعرض الذي تقدمت به الحكومة والذي يقضي بوقف إطلاق النار حال التزمت إسرائيل وأوقفت عملياتها العسكرية في قطاع غزة ، قال حمد «هذا العرض ليس ضعفا ولاعجزا وإنما من باب المصلحة العامة».وتابع«الحكومة مسؤولة عن الفصائل وعن الشعب ونحن سنناقش هذه الخطوة مقابل التزام إسرائيل بالاتفاق وذلك حرصا على المصلحة العامة».
وشدد الناطق على ضرورة أن تكون«المقاومة» ضمن برنامج ورؤية مشتركة مشيرا إلى وجود ما سماه ب«الشرذمة في الموقف الفلسطيني في ما يتعلق بالمقاومة» داعيا إلى«ضرورة الاجتماع والتحاور لوضع آلية معينة ونهج معين للمقاومة». ودعا الفصائل الى الجلوس والتحاور والقبول بوقف إطلاق النار مشيرا إلى أن الحكومة وجهت رسالة للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من اجل وقف عملياتها في الضفة والقطاع.
من جهته، اشاد رئيس دائرة شؤون المفاوضات صائب عريقات امس، بما توصل إليه الاتحاد الاوروبي من إقرار آلية جديدة تضمن دعم المجالات الاجتماعية والصحية وذلك عبر مكاتب الامم المتحدة العاملة في الضفة والقطاع. وتعليقا على تصريحات للرئيس الفرنسي جاك شيراك الجمعة .
حيث استنكر معاقبة الشعب الفلسطيني على ما سماه «بخياره الديمقراطي» ثمن عريقات في إطار حديث لاذاعة «صوت فلسطين» تصريحات شيراك واصفا إياها «بالتصريحات الاستراتيجية الواقعية والمتكاملة».
وبالنظر إلى اقتراح شيراك بإيفاد ممثل السياسية الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا لدعم عملية السلام في الشرق الاوسط أبدى عريقات ترحيب الرئاسة بهذه الخطوة.
وعما تناقلته بعض الصحف المحلية عن مصادر مسؤولة في الحوار الوطني بأن المجتمعين باتوا قاب قوسين أو أدنى من التوصل إلى اتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية، قال عريقات «نحن قلبا وقالبا مع إنجاح الحوار ونعمل من أجل إيجاد صيغة للتفاهم المشترك بما يضمن وجود أرضية خصبة لبرنامج سياسي مشترك».
وطالب عريقات حكومة «حماس» بتحديد برنامجها السياسي للعمل على استقطاب الدعم الدولي والاقليمي للشعب والقضية الفلسطينية ، كما دعا الاوروبيين إلى إعادة وضع المساعدات الدولية على ما كانت عليه في العام 2005 والمساعدة في حل المشكلات الاقتصادية.
غزة-«البيان»والوكالات: