ارتفعت حصيلة ضحايا الغارة الإسرائيلية على حنوب غزة مساء أول من أمس، إلى شهيدين ينتميان إلى حركة «الجهاد الإسلامي»، التي توعدت برد مزلزل، في وقت أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» عن قصف مدينة سديروت جنوب إسرائيل بصاروخ،ونسف آلية للاحتلال في الضفة الغربية، تزامن مع شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات أسفرت عن توقيف 11 مقاوما.
وأعلنت مصادر طبية أن ناشطا في حركة «الجهاد» توفي متأثرا بجروحه التي أصيب بها خلال الغارة الجوية التي استهدفت مساء الجمعة سيارة في قرية وادي غزة الواقعة على بعد نحو كيلومتر جنوب مدينة غزة، لترتفع بذلك الحصيلة إلى شهيدين من ناشطي هذه الحركة.
و أفاد مصدر في «الجهاد» ان الغارة الإسرائيلية «استهدفت عضوين في سرايا القدس (الجناح العسكري للجهاد الإسلامي) ما أدى إلى استشهاد قائد ميداني في سرايا القدس هو عماد ياسين (25 عاما) المسؤول عن إطلاق صواريخ (محلية الصنع)».
وأوضح مصدر طبي ان حبيب عاشور ( 28عاما)مرافق القائد الميداني في السرايا، توفي في وقت لاحق متأثرا بالجروح البالغة التي أصيب بها في الغارة.
وقالت السرايا في بيان ان «العدوان الصهيوني بحق مجاهدينا وأبناء شعبنا لن يمر دون رد مزلزل ولن نقف مكتوفي الأيدي». ودعت «كل مجاهدينا لإعلان حالة النفير العام للرد على الجريمة الصهيونية فلن تنعم سديروت (جنوب اسرائيل) وتل أبيب (شمال) بالأمن ما لم ينعم به أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية ولن يرى العدو الا لغة الدم والنار».
وتوعد البيان ب«رد سريع كما كان في الخضيرة ونتانيا» في إشارة إلى هجمات استشهادية في هاتين المدينتين في إسرائيل. وأكد مصدر امني، على ان طائرة إسرائيلية نفذت غارة استهدفت سيارة مدنية بيضاء اللون كانت تسير في شارع صلاح الدين الرئيسي الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة.
وأفاد شهود بان صاروخا على الأقل استهدف السيارة المدنية في قرية وادي غزة ما أدى إلى حرقها. وأكدت ناطق عسكرية إسرائيلية لوكالة« فرانس برس» على حصول الغارة الجوية الإسرائيلية جنوب مدينة غزة. وأوضحت «لقد استهدفنا سيارة بين مدينة غزة ودير البلح كانت تنقل خلية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي مسؤولة عن إطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية».
ومن جهته، توعد لواء «جهاد العمارين» المنبثق من كتائب «شهداء الأقصى» التابعة ل«فتح» بالمضي في «طريق الجهاد والمقاومة». وقال في بيان «نؤكد لوزير الحرب( عامير بيريتس) الإسرائيلي على ان لا امن ولا أمان لسكان المغتصبات حتى ترحلوا عن اخر شبر من ترابنا الغالي».
كما أعلنت «كتائب شهداء الأقصى» عن أنها قصفت أمس بلدة سديروت جنوب إسرائيل بصاروخين من طراز جديد هو «كي 1» وصاروخين من طراز «القعقاع».
وذكرت الكتائب في بيان أن« لواء الشهيد جهاد العمارين ووحدات الشهيد عز الدين الشمالي تمكنت من قصف مغتصبة سديروت بصاروخين من طراز كي1» موضحة أن هذا الطراز «يستخدم لاول مرة وأن الصاروخين أصابا أهدافها بدقة».
وتبنت مجموعة فلسطينية تطلق على نفسها اسم «أسد الليل» تابعة لكتائب الأقصى تفجير سيارة عسكرية إسرائيلية أمس وسط مدينة نابلس .
وقالت المجموعة ان عددا من مقاتليها تمكنوا من تفجير عبوة ناسفة كبيرة بإحدى السيارات العسكرية الإسرائيلية أثناء اقتحامها للمدينة مما أدى إلى إصابتها إصابة مباشرة. وأضافت ان الانفجار أدى إلى وقوع أضرار مادية بالسيارة إضافة إلى وقوع إصابات في صفوف الجنود.
إلى ذلك، نفذت طائرات مروحية إسرائيلية عمليات إنزال جوي في مناطق متفرقة في محيط مدينة طوباس شمال الضفة الغربية. وأفادت مصادر فلسطينية أن الطائرات نفذت عمليتي إنزال في المناطق المتاخمة لطوباس من الجهتين الجنوبية والشمالية.
وأوضحت أنها أنزلت عددا من الجنود قاموا فيما بعد بالانتشار في منطقتي الحرش قرب صعود العقبة وفي منطقة كشدة قبل ان ينصبوا حواجز عسكرية مفاجئة واعتراض طريق المواطنين.
كما اعتقلت قوات الاحتلال أمس 11 مواطنا فلسطينيا من أنحاء مختلفة في الضفة. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية ان المعتقلين متهمون بالعضوية في «حماس» و«الجهاد» وفتح .وأضافت انه تم اعتقال ستة من «حماس» و«الجهاد» و«فتح» في قرية خربثا شمال رام الله والباقي يتوزعون في مناطق مختلفة في الضفة الغربية .
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات:
