نفت حركة «فتح» صحة الانباء التي ذكرت انها تسعى الى الإطاحة بالحكومة الفلسطينية التي يترأسها اسماعيل هنية، مؤكدة على تأييدها لتشكيل ائتلاف حكومي وطني من اجل المصلحة العامة، فيما شككت «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» في أنباء الاتفاق على تشكيل حكومة مستقلين.
وقال الناطق باسم «فتح» ماهر مقداد امس انه« لايوجد لدى حركة فتح قرار باتجاه ممارسة من هذا النوع، ولكن اعتقد ان الاجواء تدفع باتجاه وصول الجماهير الى مرحلة من اليأس الذي ربما يتحول الى غضب خاصة وان هناك ضغطا اقتصاديا والوضع الانساني في غاية الصعوبة والتعقيد».
واضاف «لا يمكن للشعب الفلسطيني ان يبقى صامتا امام حالة الانسداد التي تذهب بالقضية الفلسطينية أدراج الرياح ولا يمكن ان تكون هناك حكمة بلا برنامج يحتمل ذلك او يحتملها الشعب الى مدى اطول من ذلك ».
وتابع ان« المراهنة في حركة فتح هي على انجاح الحوار الوطني والخروج من النفق المظلم »، موضحا ان« فتح لا تحضر لمثل هذه الاعمال وان كانت جزءا من الشعب تشعر بنبضه وتتعاطى معه». وتوقع ان« يكون التصريح بهذه المعلومات يأتي في اطار التوقعات خاصة وان المواطن الفلسطيني هو من يدفع الفاتورة في كل الاحوال ».
من جهته، أكد الناطق باسم «فتح» في الضفة الغربية فهمي الزعارير امس، ان الحركة مع تشكيل حكومة وحدة وطنية حال تم عرضها على قادة الحركة.
وأضاف في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»، « قضية تشكيل حكومة ائتلاف لم تطرح علينا بشكل جدي وفي حال طرحها سيتم التعامل معها بشكل جدي لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة». وقال «لا بد من الاتفاق والتوصل إلى صيغة تفاهمات على وثيقة الاسرى ليتسنى لنا مواجهة التحديات الاسرائيلية».
الى ذلك، شكك عضو«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» صالح زيدان امس، في صحة ما أوردته صحيفة «الحياة» اللندنية على لسان مصدر مسؤول في حركة «حماس» من أنه جرى التوصل إلى اتفاق بين حركتي «فتح» و«حماس» على موضوع الصلاحيات وتشكيل حكومة تتكون من شخصيات مستقلة تحل محل الحكومة الحالية.
وأوضح زيدان في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» امس «هذا الموضوع لم يتم تداوله في إطار الحوار الوطني والذي يناقش سبل التوصل لبرنامج مشترك يضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية وتفعيل لمنظمة التحرير الفلسطينية».
وقال زيدان «خلال الاجتماعات قمنا بالتركيز على البنود المتعلقة بالثوابت الفلسطينية وما يتعلق بسبل تفعيل منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني إضافة إلى قرارات الشرعية الدولية والعربية».
وأشار إلى أنه جرى «اجتياز نصف الطريق» والاتفاق على معظم نقاط الخلاف في وثيقة الأسرى باستثناء ما يتعلق بمنظمة التحرير حيث يتم العمل من أجل التوصل إلى صيغة تتلاءم مع إعلان القاهرة والصفة التمثيلية للمنظمة.وأوضح أن الوثيقة تضمنت «القواسم المشتركة» .
غزة ـ «البيان» والوكالات: