كشفت مصادر فلسطينية واسعة الاطلاع في حركة «حماس» لـ «البيان» عن ان قيادة الحركة السياسية والدينية حسمت أمرها تماما فى مسألة الاستفتاء الشعبي على وثيقة أسرى هداريم، واتخذت قرارها النهائي برفض الاستفتاء وعدم المشاركة فيه بكل السبل .

وأضافت المصادر ان «قيادة الحركة أفتت بعدم شرعية الاستفتاء أو المشاركة فيه، وهو الاستفتاء الذي يهدد الرئيس الفلسطيني باللجوء إليه حال إخفاق الحوار الوطني الدائر حاليا في مدينة غزة بين القوى والفصائل الوطنية والإسلامية». وقال احد قادة «حماس» ان «الاستفتاء والمشاركة فيه حرام شرعا».

وأضاف أن «من يصوت فى الاستفتاء سواء بنعم أو بلا مخطئ». واعتبر أن« الرئيس الفلسطيني يتناقض مع نفسه لأنه كان ولا يزال يناضل ضد عسكرة الانتفاضة فيما وثيقة أسرى هداريم تعطي الحق بمقاومة الاحتلال بشتى الطرق». وأكد على انه «لا يمكن الاستفتاء بجواب واحد على كل نقاط الوثيقة والبالغ عددها (18) نقطة ».

وأشارت المصادر إلى أن «حماس لا ترى أي نتيجة فعلية جوهرية تتحقق في جلسات الحوار الوطني». وأكدت على أن« الحوار غير فعال رغم ما يشار فى الإعلام من تفاؤل».

وأضافت ان« ما يدور الحديث عنه حتى الآن هو قضايا غير جوهرية لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها حتى الآن، وعلى سبيل المثال في موضوع التهدئة ترى حماس انه لا يمكن مناقشتها والحديث مع الفصائل بشأنها قبل ان يعرف الموقف الإسرائيلي الرافض حتى الآن لهذه التهدئة والالتزام بها».

واعتبرت المصادر ان «حماس تشارك في الحوار بغية إيجاد حلول ميدانية لبعض الخلافات والمشاكل الداخلية على أرض الواقع في الشارع الفلسطيني كمشاكل فتح وحماس والأمن الوقائي». وقالت ان «جولات الحوار ومدته المحددة سلفا لا يمكن أن يتمخض عنها حل للمعضلات والقضايا المطروحة».

ولفتت إلى نقطة أخرى اعتبرتها مهمة للغاية الا وهي ان «الحوار يجري في الداخل ولا يراعي الفلسطينيين في الشتات ومن ثم لا يمكن الوثوق الوصول إلى نتائج عملية وجوهرية فعلا».

إلى ذلك، كشفت مصادر برلمانية تابعة لحركة «حماس» عن مشاورات جدية داخل الحركة تجري لمراجعة المستجدات السياسية والتطورات الداخلية، وذلك بعد مرور نحو أربعة أشهر على تشكيل الحكومة الفلسطينية.

وقال عضو المجلس التشريعي من كتلة التغيير والإصلاح التابعة ل«حماس» إبراهيم دحبور أمس أن « حماس تبذل جهوداً حثيثة في سبيل تعزيز البيت الداخلي وتوطيد الوحدة الوطنية وتمثل بمبادرة الحوار الوطني التي أطلقها د. عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي».

وأضاف« للأسف حاول البعض إجهاضها من خلال ربطها بسقف زمني والتركيز على جانب منها مثل وثيقة الأسرى والتي نالت أهميتها من كونها قادمة من قبل أخوة مناضلين وأعزاء ويشكلون حالة إجماع وطني ومجتمعي، إضافة لاحتوائها على حوالي 90في المئة من الهم العام والقضايا الأساسية التي تجمع ولا تفرق».

وعن المشاورات والنقاشات التي تدور داخل «حماس»، وبين حركتي «فتح» و«حماس» تؤدي ،قال دحبور« أنني لست الناطق باسم حماس أو كتلة التغيير والاصلاح ولكنني اجزم ان الحوار إلى حد قريب كان غير فعال ولكن هناك تطورات ايجابية وكتلة الإصلاح تتعاطى مع الحوار بروحية جيدة ».

غزة ـ «البيان»: