عقدت امس في القاهرة قمة مصرية -فلسطينية، جمعت الرئيسين حسني مبارك ومحمود عباس«ابومازن»، وتم خلالها بحث التطورات على الساحة الفلسطينية، ولاسيما موضوع الحوار الوطني والاستفتاء والحصار الدولي ، في وقت اعتبر ابومازن الآلية الاوروبية لمساعدة الفلسطينيين غير كافية لانها تلغي دور الحكومة الفلسطينية.
وأكد الناطق باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد، على حرص بلاده على نجاح الحوار الفلسطيني الحالي وعدم تدخل القاهرة في الشؤون الداخلية الفلسطينية .
وقال في تصريحات عقب لقاء مبارك وابومازن ان مصر«حريصة على هذا الحوار وان يتحدث الفلسطينيون بصوت واحد بما يثبت خطأ الزعم بعدم وجود شريك فلسطيني في عملية السلام وينهي الخلافات فيما بين الفلسطينيين».
وردا على سؤال بشأن تحفظ مصر من الاستفتاء على وثيقة الاسرى الفلسطينية، قال عواد إن «مصر لا تتدخل في الشؤون الداخلية للفلسطينيين».
وأضاف ان الرئيس المصري «استعرض بالتفصيل مشاوراته مع رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت في شرم الشيخ واتصالاته اللاحقة بالجانب الفلسطيني وبالاطراف الاقليمية والدولية من اجل ضمان انسياب المساعدات للشعب الفلسطيني وتفادي احتدام أزمة إنسانية تزيد من معاناة الشعب الفلسطيني».
واضاف ان مبارك اشار الى «ان اعداء الشعب الفلسطيني هم المستفيد الأول من وراء أي خلاف بين السلطة والحكومة».وقال عواد ان «مبارك أكد كذلك حرص مصر على تحقيق السلام العادل والشامل وعلى وحدة الصف العربي وحل أي خلافات تعترض مسيرة العمل العربي».
وردا على سؤال عن قرارات الاتحاد الاوروبي لايصال الدعم للفلسطينيين عن طريق غير الحكومة الفلسطينية، قال عواد انه «لم يطلع بعد على الالية المالية الدولية المؤقتة التي كلفت اللجنة الرباعية الدولية في اجتماعها الاخير في نيويورك في 9 مايو الماضي الاتحاد الاوروبي باعدادها» مشيرا الى ان «الاتحاد الاوروبي توصل الى هذه الالية خلال اليومين الماضيين ولم يعلنها بشكل رسمي وهو لا يعرف بتفاصيلها» .
من جهته، اعتبر ابومازن في تصريحات له بعد لقاء مبارك الالية الاوروبية لتحول المساعدات الى الفلسطينيين من دون المرور عبر حكومة «حماس» بانها «غير كافية» لكنه قال انها تشكل «خطوة الى الامام».
وقال ان «الالية التي وضعتها اللجنة الرباعية ولم تعتمد بعد، باعتقادي ليست وافية لاننا اولا يجب ان تصل الاموال عبر الحكومة». واضاف «هذه خطوة ونعتبرها خطوة الى الامام لكنها خطوة ليست كافية اطلاقا لانه بالنتيجة هذا الغاء لدور الحكومة، الغاء لدور السلطة ، نحن لم نستشر في هذه الالية، لم يستشرنا احد ، ولكن نحن سنطالب بان تكون افضل».
وكشف ابومازن من جهة ثانية، عن ان« الجانب الاوروبي احتج بشدة على قيام مسؤولين من حركة حماس ومن الحكومة بادخال ملايين الدولارات عبر معبر رفح الحدودي مع مصر الى قطاع غزة للالتفاف على منع ادخال اموال الى الاراضي الفلسطينية». وقال «قانوننا الفلسطيني لا يمنع ادخال الاموال من خلال المعبر.
هذه نقطة يجب ان تكون واضحة وبالتالي ، فهي ليست مسألة تهريب، حيث يجري تسجيل هذه الاموال وتذهب الى وزارة المالية. هناك احتجاجات اوروبية واحتجاجات اوروبية شديدة وجدية بانهم لا يريدون او لا يقبلون مثل هذه التصرفات».
واضاف «نحاول ان نعالج الموضوع، ولا نريد ان نصل الى مرحلة يقول الاوروبيون نحن نغادر المعبر لان هذا سيكون خطيرا جدا».
القاهرة ـ سباعي ابراهيم :
