رجحت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس، هروب عميلي جهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، العضوين في شبكة لتنفيذ اغتيالات في لبنان طالت مسؤول حركة «الجهاد الإسلامي» محمود المجذوب، إلى إسرائيل.
وذكرت الصحيفة أن المخابرات اللبنانية تشتبه أن عميلي« الموساد» حسين خطاب ومساعده تمكنا من الهرب إلى إسرائيل، مشيرة إلى أن تل أبيب نفت أي علاقة لها بأعضاء الشبكة.
وتابعت «لكن جهات أمنية إسرائيلية قالت إن (القيادي في الجهاد الإسلامي الذي اغتيل في لبنان قبل أسبوعين) محمود المجذوب، الذي كان ضابط الاتصال بين الجهاد الإسلامي وحزب الله في لبنان، كان مسؤولا عن تنفيذ عدد من الهجمات ضد أهداف إسرائيلية».
إلى ذلك، طالب مراسل شؤون المخابرات في «يديعوت أحرونوت» رونين برغمان، المخابرات الإسرائيلية بتعيين محقق لفحص ما إذا كان يتوجب على أعضاء الشبكة في لبنان والمتهمين بعمالتهم ل«الموساد» أن «يدفعوا الثمن أم أنه لم يتم استخلاص العِبر من سقوط الشبكات السابقة».
وأشار إلى إن «الدقة الواقعية في وصف التفاصيل (حول القضية) ورغبة الجيش اللبناني في الكشف وإبراز اعترافات قائد الخلية محمود رافع عن أعماله، تثير تحسبا ثقيلا بأن الحديث يدور عن الجنود المجهولين للمخابرات الإسرائيلية».
وأشار إلى أن«هذه ليست المرة الأولى التي يعمل فيها اللبنانيون بحزم وبنجاعة ضد ما يصفونه بالنشاط الإسرائيلي». وأوضح ان القبض على أعضاء الشبكة يشير إلى عدة نقاط مهمة «أولها أن المخابرات الإسرائيلية نشطة في لبنان، وبضمن ذلك ما تم وصفهم بمنفذي تفجيرات ، وتقوم بتفعيل عملاء كثيرين مزودين بوسائل متطورة».
وأضاف برغمان أن «النقطة الثانية هي أنه حتى بعد الانسحاب السوري، يعملون في لبنان ـ ولا ينحصر ذلك على حزب الله فحسب ـ بإصرار ضد مصالح إسرائيلية ومحاولات إسرائيلية لضرب التنظيمات الإرهابية». واستطرد أن «النقطة الثالثة هي أن من شأن حرب الظلال هذه أن تؤدي إلى دفع ثمن باهظ للغاية وتوشك مجموعة من اللبنانيين أن تدفع حياتها ثمنا لذلك».
وخلص إلى أن «النقطة الرابعة تقضي بتعيين شخص مع أفضلية لأن يكون من خارج أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية ليفحص فيما إذا كانوا مرغمين على دفع الثمن أم أنه لم يتم استخلاص العبر بالشكل الكافي من القبض على الشبكات السابقة». وكتبت الصحيفة انه «إذا تبين أن الموساد أو أي جهاز إسرائيلي آخر نفذ فعلا العملية فينبغي عندها تعيين شخص من خارج عالم الاستخبارات لمعرفة ما إذا كان حجم القضية يستحق تعريض شبكة بأكملها للخطر».(ا.ف.ب)