طالب وزير الإعلام الفلسطيني الدكتور يوسف رزقة، بإجراء استفتاء شعبي على اتفاقية معبر رفح الحدودي، التي كانت وقعتها الحكومة الفلسطينية السابقة مع المراقبين الدوليين، مؤكداً على أنها« مجحفة بحق الشعب الفلسطيني وتزيد من الحصار المفروض عليه».
جاءت تصريحات رزقه، عقب تهديد المراقبين الدوليين على معبر رفح، بمغادرته في حال استمر تدفق الأموال عبره من خلال وزراء في الحكومة. وقال وزير الإعلام ان «على الرئاسة والحكومة الفلسطينية أن تقدم اتفاقية المعبر لاستفتاء شعبي، لينظر الشعب كم أن هذه الاتفاقية ظالمة له ولحقوقه إذ لا توجد أي صيانة حقيقية على المعبر للشعب الفلسطيني».
وأشار الى ان «هناك دولاً عدة على استعداد أن تتبرع للشعب الفلسطيني بفاتورة المحروقات على مدى عام، ودول أخرى تبرعت بإدخال سيارات للحكومة والشعب الفلسطيني، ولكن هذه الاتفاقية تعيق دخول هذه المعونات».
وأعرب رزقة عن استغرابه من هذه التهديدات واعتبرها «غير منطقية»، وتساءل« عما إذا كان المراقبون الدوليون مع الحصار الأميركي الظالم على الشعب الفلسطيني ».وشدد على «فلسطينية المعبر وأنه بالرغم من مساوئ اتفاقية المعبر، إلا أنها لا تمنع من إدخال المال للشعب الفلسطيني لسد احتياجاته وسد رواتب الموظفين».
وأوضح ان« اصل وجود المراقبين على المعبر هو لمراقبة إدخال السلاح وليس لمراقبة المال»، مشيراً أنه «لم يدخل سلاح ليضر بالأمن والاستقرار» .
وطالب رزقة « الأوروبيين التحدث مع دولهم بأنه لا يجوز محاصرة شعب في ماله وقوت أبنائه، وعليهم أن يجدوا طريقة مناسبة، فالأموال تدخل من المعبر الفلسطيني وبطريقة قانونية، وتذهب إلى الحكومة وهي تنفق هذا المال على الشعب وهي مسؤولية الحكومة في ظل الحصار الظالم الذي تفرضه عليه دولة الاحتلال» .
وأردف قائلاً:«الاتفاق لا يمنع تنقل المال وإذا كان المال يتنقل في الدول الأوروبية عبر الحدود وبسهولة؛ فمن المنطق أن يتنقل المال بين البلاد العربية وفلسطين، خاصة في ظل ظروف الحصار الشديدة».
وأوضح أن« الحكومة تراعي الوضع السياسي والتدخلات والموقف الأوروبي، ولذلك فهي أتاحت للرئاسة الفلسطينية الإشراف على المعبر خشية أن يكون المعبر ذريعة لمحاصرة الشعب الفلسطيني»، مؤكداً أن« من مسؤولية الحكومة أن تبحث عن الطرق المناسبة والقانونية لإدخال الأموال ».
غزة - «البيان»: