اعلن احد الوجهاء القبليين في الصومال امس، عن ان «المحاكم الشرعية» الصومالية ووجهاء قبليين في جوهر، توصلوا الى اتفاق على ادارة المدينة، في الوقت الذي تستمر الاجتماعات في الولايات المتحدة لبحث التطورات الاخيرة في الصومال بعد استيلاء ميليشيا المحاكم هذه على جوهر.

وقال الشيخ ابراهيم فرح، امام مدينة جوهر، «وافقنا على التعاون مع المحاكم الشرعية لاقامة ادارات جديدة». مؤكدا على ان الاسلاميين وافقوا على ترك السلطات التقليدية لتقيم المؤسسات وتديرها، في حين تتولى المحاكم احلال الامن في المدينة وضواحيها.

واضاف ان هذا الاتفاق «سيشمل انشاء محاكم تطبق الشريعة الاسلامية والمحافظة على القانون والنظام» في جوهر. في غضون ذلك، اعلنت مجموعة الدول المجتمعة في نيويورك لبحث الملف الصومالي، عن أنه يجب إيجاد حكومة قابلة للاستمرار في الصومال.

وقالت مجموعة الاتصال بشأن الصومال في بيان لها «ندرك أن الاجابات لن تكون سهلة ونسعى لضمان أن تكون مشاركتنا متماشية مع التغيرات المتسارعة والمستمرة في الصومال».

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك في واشنطن قبل الاجتماع «مبدأنا أننا نرغب في العمل مع أفراد وجماعات لها مصالح في محاربة الارهاب وتحارب وجود الارهابيين الاجانب على أرض الصومال».

وفي واشنطن، عقدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اجتماعا مع نظيرها النرويجي جوناس جار ستور اول من أمس، تناول الاضطرابات في الصومال ومسيرة السلام في الشرق الاوسط.

وأشادت رايس بالنرويج للدور المهم الذي تلعبه في بحث سبل استقرار الصومال، وقالت إن الولايات المتحدة وحليفتها في حلف الناتو النرويج بينهما شراكة قوية.

وشجعت رايس النرويج على ادارة الجهود الدولية الهادفة الى اعادة السلام الى الصومال، حسب ما اعلن وزير الخارجية النرويجي يوناس غار ،الذي قال لدى خروجه من وزارة الخارجية الاميركية، ان وزيرة الخارجية «شجعت بلاده على الدور الريادي الذي تقوم به وثمنت مبادرة النرويج لجمع مجموعة» الاتصال حول الصومال.

واضاف ان رايس تطرقت الى ضرورة «ايجاد قواعد جديدة لحل المأساة الصومالية»، مشيرا الى رغبة الولايات المتحدة في «اعادة تقويم» سياستها في الصومال التي كانت قائمة خلال الاشهر الماضية على دعم غير معلن لزعماء الحرب في محاولة للتصدي لتعاظم قوة الاسلاميين.

والتقى وزير الخارجية النرويجي، رايس في الوقت نفسه الذي كان يعقد فيه في نيويورك في مقر البعثة النرويجية لدى الامم المتحدة الاجتماع الاول لمجموعة الاتصال حول الصومال التي انشئت بمبادرة من واشنطن. وبالاضافة الى الولايات المتحدة والنرويج، تضم مجموعة الاتصال كلا من بريطانيا والسويد وايطاليا وتنزانيا والاتحاد الاوروبي. (وكالات)