تواصلت امس اعمال الفوضى والفلتان الامني في الاراضي الفلسطينية، حيث اقتحم مسلحون من حركة «فتح» مبنى للمجلس التشريعي في طولكرم، في وقت اطلقت النار على سيارة نائب من حركة «حماس» امام منزله في جنين.
واعلن مصدر امني فلسطيني عن ان ناشطين من «كتائب شهداءالاقصى» المنبثقة عن «فتح» دخلوا الى المبنى، واطلقوا النار داخله وحطموا زجاج النوافذ. وقالوا للصحافيين انهم قاموا بهذا العمل احتجاجا على مصادمات وقعت في قطاع غزة وجرح خلالها رئيس جهاز امني ينتمي ل«فتح» وقتل عنصر من «حماس». وذكر ناطق باسم القوى الامنية أن المبنى لا يزال تحت سيطرة المسلحين.
من جهة اخرى، افادت مصادر امنية ان مجهولين اطلقوا النار فجر امس في جنين في الضفة الغربية على سيارة النائب خالد سعيد يحيى من «حماس» كانت متوقفة امام منزله.واوضحت المصادر ان النائب يحيى لم يكن في منزله عندما اطلق المهاجمون النار. ولم يسفر اطلاق النار عن وقوع اصابات لكنها الحقت اضرارا بالسيارة واصابت رصاصات واجهة المنزل.
وردا على اسئلة وكالة« فرانس برس» اكد يحيى انه كان في رام الله وقت وقوع الهجوم لكنه رفض اتهام اي طرف. الى ذلك، هددت قوة الحماية الخاصة التي شكلتها «فتح» في محافظة جنين، باغلاق مكاتب ومؤسسات السلطة الفلسطينية اذا لم تقم الاخيرة باستيعاب عناصرها وتفريغهم على جهاز الشرطة.
جاء ذلك بعد ايام فقط من افتتاح معسكرات تدريب لقوة الحماية الخاصة التي تتكون من 2500 عنصر من محافظة جنين ترتدي الزي الاسود الموحد والذي رسمت عليه صورة الشهيد الرئيس ياسر عرفات.
وقال عطا ابو ارميلة قائد القوة في تصريحات صحافية انه في اطار استكمال اجراءات التدريب والتجهيز للقوة التي تأسست لتكون حامية للمشروع الوطني والقرار المستقل ودماء الشهداء، بدأت عمليات التدريب والتجهيز لافراد هذه القوة في عدة مناطق في محافظة جنين بإشراف مختصين وموجهين ومشرفين لاعداد القوة بأسرع وقت وتسليحها بمختلف احتياجاتها من التدريب والخبرات لتتمكن من تأدية دورها وواجباتها في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة.
واشرف عدد من كوادر وقيادة المواقع للقوة على عمليات التدريب في معسكر حمل اسم الشهيد الرئيس ياسر عرفات، حيث نصبت عدة خيام،ورفعت اعلام فلسطين وصورالرئيس الراحل، بينما انتشرت العناصر في عدة مجموعات حيث خضعت لعمليات تدريب مختلفة.
واكد ابو ارميلة على ان القوة ستبدأ مهامها اليوم السبت لتكون في خدمة شعبنا ومصالحه والدفاع عن وحدة الصف مؤكدا على انها ستدافع عن الشعب الفلسطيني وتعمل على دعم قوات الامن ولن تكون بديلا عنها بل عونا ومساعدا على تطبيق القانون والنظام والامن وضمان الاستقرار» .
وذكر ان هناك اتصالات مستمرة مع مكتب الرئيس محمود عباس وكافة الجهات المعنية لاستيعاب وتفريغ عناصر القوة في جهاز الشرطة وقد عقد اجتماع طارئ لقيادة القوة وتم اعلان حالة الاستنفار في صفوفها ، عقب قرار ادارج القوة التنفيذية لحماس في السلطة ، واذا لم يصدر مرسوم وقرار مشابه فان القوة ستتخذ عدة خطوات ضد مؤسسات وهيئات السلطة » .
غزة -«البيان» والوكالات :
