في خطوة لا سابق لها، ظهرت ملامح انقسام في توجهات حركة «حماس» عن المواقف التي تتخذها حكومتها، ومنها رفض الحركة عرض الحكومة على إسرائيل وقفا لإطلاق النار، في تطور تزامن مع إطلاق فصائل المقاومة الفلسطينية 5 صواريخ على جنوب اسرائيل، متوعدة بالمزيد من صواريخ «الكاتيوشا» ردا على الاعتداءات الإسرائيلية اليومية ضد الفلسطينيين.
ونأى أعضاء «حماس» بأنفسهم عن عرض لوقف اطلاق النار قدمته الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركتهم لإسرائيل. وهو ما يشير الى خلاف بين القاعدة الشعبية للحركة والحكومة بشأن أساليبها تجاه الاحتلال.
وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري «نحن غير معنيين بطرح أي مبادارت حين يتوقف الاحتلال عن مسلسل القتل والإجرام ضد شعبنا فقوى شعبنا الفلسطيني ممكن ان تنظر في هذا الموضوع بحسب مصلحة شعبنا».
واضاف ان «عرض وقف اطلاق النار الذي أعلنه الناطق باسم مجلس الوزراء الفلسطيني الخميس خلال مقابلة مع اذاعة اسرائيل كان يمثل الحكومة وليس حركة حماس».
و عبر نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي شمعون بيريز، عن ترحيب حذر باقتراح «حماس» وقف اطلاق النار، وقال امس انه«لا يرى ان هناك حاجة لكي تحقق الامم المتحدة في عملية القتل التي وقعت على الشاطئ في غزة الأسبوع الماضي».
وقال بيريز للصحافيين أثناء زيارة الى كازاخستان «أعتقد ان كل الاطراف مهتمة بالحد من الاشتعال لأن الاشتعال لا يمكن السيطرة عليه». وأضاف «من وجهة نظر إسرائيل لن يكون هناك إطلاق نار، نحن لا نبدأ به».
وعندما سئل بشأن نداء من الفلسطينيين ومؤيديهم يطلب من الأمم المتحدة التحقيق في استشهاد سبعة فلسطينيين، بينهم خمسة من اسرة واحدة على شاطئ في غزة الأسبوع الماضي، قال بيريز إنه لا يوجد ما يمكن للأمم المتحدة ان تقوم به. وقال «لست واثقا لأن الأمم المتحدة ليس لديها أي وسيلة للتحقيق. كل الادلة في ايدينا».
واضاف ان «إسرائيل حريصة للغاية على المحافظة على المصداقية في قول الحق. واذا كان ذلك حقا بسبب قذيفة إسرائيلية فإننا لن ننكره، سوف نقول نحن آسفون». واضاف «لكن الحقيقة الأساسية هي ان آخر قذيفة اطلقت كانت في الساعة 15 ,4
اذا لم أكن مخطئا والاسرة قتلت للاسف قرب الساعة الخامسة ولذلك لابد وانه كان هناك شيء مختبئ في الأرض انفجر».
الى ذلك، افاد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي بأن ناشطين فلسطينيين اطلقوا الليلة قبل الماضية خمسة صواريخ باتجاه جنوب اسرائيل من دون ان تسفر عن سقوط ضحايا او اضرار. ووقعت الصواريخ يدوية الصنع التي اطلقت من قطاع غزة في اماكن غير مسكونة او داخل الأراضي الفلسطينية.
واوضح المصدر ان وحدة من مشاة الجيش الإسرائيلي فتحت النار من اسلحة اوتوماتيكية باتجاه مجموعة من مطلقي الصواريخ في قطاع غزة واجبرتهم على الفرار قرب الحدود مع اسرائيل. واعلنت كتائب «شهداء الاقصى» المنبثقة من حركة «فتح» انها اطلقت صاروخ «كاتيوشا» امس تجاه سديروت وتوعدت بأن يكون الرد بمثل هذا الصاروخ على اي «جريمة» إسرائيلية.
وقالت الكتائب في بيان انها «اطلقت صاروخ كاتيوشا متوسط المدى في الساعة 20 ,6 صباح امس (توقيت محلي) على مغتصبة سديروت ما ادى الى اصابة المغتصبة حسب اعتراف العدو الصهيوني».
من جهة ثانية، قالت كتائب «الشهيد احمد ابوالريش» المنبثقة من «فتح» ايض، انها مسؤولة عن «اطلاق صاروخ من نوع صمود 3 مطور على سديروت في تمام الساعة 30 ,12 بعد منتصف الليلة قبل الماضية ردا على جرائم الاحتلال الصهيوني»
وفي بيان منفصل قالت كتائب «الياسر» التابعة لـ « فتح» وكتائب «غيفارا» المعروفة بانتماء اعضائها الى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في بيان مشترك انهما«اطلقتا صاروخين من نوع اقصى 2 على سديروت».
الى ذلك، اصيب جندي اسرائيلي بجروح متوسطة في نابلس في الضفة الغربية فجر امس، خلال اشتباكات مع رجال المقاومة الفلسطينية، بعدما اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وسط اطلاق نار كثيف وفرض طوق امني. وذكرت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الجندي المصاب تم نقله لأحد المشافى لتلقي العلاج.
غزة ـ «البيان» والوكالات:
