توقعت مصادر الحكومة والائتلاف الحاكم في اليابان أن يعلن رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي، عن خطة انسحاب القوات اليابانية من مدينة السماوة العراقية في تاريخ مبكر قد يكون يوم الأربعاء المقبل، مشيرة إلى أن الانسحاب قد يبدأ في أواخر الشهر الجاري وقد ينتهي في غضون شهرين.
وقالت تلك المصادر، أن الحكومة اليابانية تعتبر الآن في المرحلة النهائية للترتيبات الخاصة بهذا الإعلان، في وقت أوضحت صحيفة «ماينيشي» اليابانية أن عودة القوات اليابانية قد تنتهي بحلول منتصف يوليو.
وينتشر نحو 600 جندي ياباني منذ يناير 2004 في مدينة السماوة (على بعد 250 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من بغداد في محافظة المثنى التي تشهد هدوءا نسبيا) ضمن مهمة إنسانية وإعادة إعمار، تعتبر الأولى للجيش الياباني في ميدان معارك منذ العام 1945، في مبادرة انقسم اليابانيون حولها بين مؤيد ومعارض. ولم تتكبد القوات اليابانية أي خسائر رغم تعرض موقعها في السماوة إلى هجمات بالصورايخ.
في هذا الوقت، نفت اليابان أمس صحة تقرير نشرته صحيفة «يوميوري شيمبون» عن إبلاغ بريطانيا القيادة اليابانية بأن قوات الائتلاف بالعراق تعتزم تسليم السلطة الأمنية في السماوة إلى العراقيين الأسبوع الجاري، وقال أمين عام مجلس الوزراء اليابانى شينزوايب بهذا الصدد «لست في هذه اللحظة على علم بأن انتقال سلطة الأمن في مكان معين ووقت معين قد تقرر».
وتماشيا مع هذه التوقعات، نقلت وسائل الإعلام اليابانية عن وزير الخارجية الياباني تارو آسو أن شروط انسحاب القوات اليابانية «تحققت تقريباً»، مشيراً إلى أن الوضع الأمني في العراق تحسن.
غير أن المسؤولين قالوا إن القوات الجوية اليابانية العاملة حاليا بين الكويت والعراق ستبقى متمركزة في المنطقة لمواصلة عمليات الدعم اللوجستي للقوات الأميركية، على أن توسع من نطاق عملياتها العسكرية الجوية لتشمل بغداد. (وكالات)