طالبت حركة «حماس» الرئاسة الفلسطينية بتوضيح موقفها من تصريحات رئيس وزراء إسرائيل أيهود أولمرت بشأن موافقته على تزويد الحرس الرئاسي الفلسطيني بأسلحة وذخائر لمواجهتها، مؤكدة على خطورة هذا الأمر حال كان صحيحا، وهو ما نفاه ابومازن متهما إسرائيل بالسعي إلى إحداق فتنة فلسطينية.
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إن«المعلومات تكررت حول هذا الموضوع وان صحت هذه المعلومات فهذا شيء خطير والأخطر أن تصل هذه الأسلحة إلى أيدي مجموعات منفلتة من الممكن أن تستخدمها في إحداث حالة من الفوضى والانفلات»، مؤكدا على أن«الرئاسة الفلسطينية مطالبة بتوضيح هذا الموضوع للخطورة البالغة المترتبة عليه».
يأتي ذلك في وقت ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية أمس، أن إسرائيل حولت نحو 1000 بندقية من طراز إم-16 للقوات الموالية لرئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس«ابومازن» في إطار تحركات لتعزيزه ضد« حماس». وأشارت الصحيفة من دون أن تشير إلى أسماء أي مسؤولين، الى ان «الشحنة التي تتألف من نحو 950 بندقية من طراز ام-16 اميركية الصنع استكملت في اليوم السابق»
.واضافت ان« شاحنتين في حراسة الجيش الاسرائيلي نقلتا 400 بندقية الى مدينة رام الله في الضفة الغربية حيث يقع مقر ابومازن . واضافت انه تم حراسة 550 بندقية أخرى إلى قطاع غزة معقل «حماس». وأعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هنيغبي، عن انه تم نقل أسلحة بموافقة إسرائيل الى القوات الموالية لابومازن، وقال هنيغبي للإذاعة الإسرائيلية انه «عبر السماح ليلا بنقل هذه الأسلحة نكون طبقنا قرارا اتخذه قبل ثلاثة أسابيع رئيس الوزراء ايهود اولمرت بناء على توصية من مسؤولين أمنيين» إسرائيليين.
وردا على أسئلة وكالة «فرانس برس» أكدت ناطقة عسكرية في تل أبيب أن« نقل الأسلحة تم بالفعل تحت إشراف الجيش الإسرائيلي». لكن ابومازن نفى أمس أمام الصحافيين صحة المزاعم الإسرائيلية هذه ، مؤكدا على أن حرسه لم يتسلم أي سلاح إسرائيلي، وان كل ما تروجه المصادر الإسرائيلية بشأن هذا الأمر هو «محض كذب».
ولدى سؤاله عن توقيت هذا الترويج ، قال «هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها الاسرائيليون إلى الأكاذيب بهدف إشعال فتنة فلسطينية داخلية». ومن جهة أخرى، أفاد مصدر قضائي بان المحكمة الإسرائيلية العليا يفترض أن تنظر في ثلاثة طعون قدمت ضد عمليات نقل الأسلحة هذه. وكانت الطعون قدمت إلى المحكمة الأسبوع الماضي لكنها رفضت إصدار موقف مؤقت يمنع نقل الأسلحة وبالتالي فان النظر في هذه الطعون المرتقب أصبح نظريا.
وكان اولمرت أعلن الثلاثاء انه أعطى موافقته على نقل هذه الأسلحة الخفيفة القادمة من الأردن والموجهة لرئيس السلطة الفلسطينية . وقال اولمرت أمام النواب البريطانيين «نريد دعم ابو مازن لكي يتمكن من مواجهة حماس». وأضاف «ورغم التوتر وإطلاق صواريخ قسام أصدرت الاثنين أوامر بنقل أسلحة وذخيرة للرئيس ابو مازن لتعزيز الحرس الرئاسي كي يتمكن من مواجهة حماس».
وأوضح «لقد قمت بذلك لان الوقت يداهمنا ويجب علينا مساعدة ابو مازن». وكان القرار المبدئي لنقل هذه الأسلحة اتخذ في نهاية مايو لكن السلطة الفلسطينية نأت بنفسها عن هذا الإعلان.
غزة- «البيان» والوكالات