تسعى الحكومة اللبنانية إلى كسب دعم القادة العرب فيما يخص إثبات لبنانية مزارع شبعا، بالبحث عن وساطة لحل الإشكال مع سوريا، حيث أطلع رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة عدداً من الدول العربية بينها مصر والسعودية والسودان، على مضمون رسالة كان تسلمها من أمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان في الرابع من يونيو الجاري، والتي يدعو فيها إلى توقيع اتفاق لبنانى سوري يحدد النطاق الجغرافي الدقيق للمزارع .
ووصف السنيورة موقف عنان بأنه مهم للغاية ويشكل عنصرا مساعدا لتنفيذ بند في القرار1680 ،إذا تجاوبت سوريا معه لأنها كانت تعارض إجراء ترسيم أو تحديد حدود مع لبنان عند منطقة مزارع شبعا بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لها، وتعذر وضع العلامات على الأرض.
وحث رئيس الوزراء اللبناني في رسائله، قادة تلك الدول على تكثيف الاتصالات مع سوريا لمعالجة هذه المسالة، ونبه السنيورة في الرسائل إلى الرئيس المصري حسني مبارك، والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، «إلى خطورة الاعتداءات التي يشنها مقاتلو فصيلين فلسطينيين»، مشيرا إلى أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى زعزعة الاستقرار والأمن فى لبنان ويعطل الحوار الوطني القائم حاليا بين سائر الأطراف على الساحة اللبنانية.
وأكد على أن الحكومة اللبنانية «مصممة على مواصلة العمل لبسط سلطة الدولة وسيادتها على التراب الوطني كله بحيث تتمكن من فرض الاستقرار ووقف أعمال العبث والعنف، وكذلك مواصلة التزام سياسة التضامن العربي والدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة على الساحة الدولية». وشدد السنيورة على أن الحكومة «مصممة على مواصلة السعي رغم كل الحوادث إلى إقامة أفضل العلاقات مع الشقيقة سوريا في إطار الاستقلال والسيادة والتوازن وحسن الجوار والاحترام المتبادل».
(قنا)