كشفت مصادر إسرائيلية عن تمكن فصائل المقاومة الفلسطينية من صنع صواريخ شبيهة بصواريخ «كاتيوشا»، في وقت ادعى جيش الاحتلال الاسرائيلي تراجع اطلاق الصواريخ من القطاع بعد ايام من تهديد مسؤولين اسرائيليين لزعماء حكومة «حماس»، التي نفت ان يكون رئيس الوزراء اسماعيل هنية طلب من «كتائب القسام» الجناح العسكري للحركة التهدئة، وسط اطلاق حركة «الجهاد الاسلامي» 4 صواريخ على سديروت.

وافادت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية امس ان الفلسطينيين انجزوا نوعاً من الصواريخ شبيها ب«الكاتيوشا» وبدأوا انتاجه. وذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر عسكرية اسرائيلية انه تم اطلاق صاروخ من هذا النوع في الايام الاخيرة على الاراضي الاسرائيلية. واثبت الخبراء الاسرائيليون من خلال دراسة حطام الصاروخ الجديد المجهز بمحركي دفع، ان مداه يتخطى عشرين كيلومترا.

وسيمكن مثل هذا الصاروخ الفلسطينيين من استهداف عشرات البلدات الاسرائيلية بصورة مباشرة بينها مدينة عسقلان على ساحل المتوسط. وردا على اسئلة وكالة «فرانس برس»، لم يتسن للناطق باسم الجيش الاسرائيلي في تل ابيب التعليق على هذه المعلومات. في هذه الاثناء، اعلن مصدر عسكري ان اربعة صواريخ فلسطينية اطلقت من قطاع غزة، سقطت امس على مدينة سديروت الاسرائيلية ما تسبب في سقوط جريح واحد.وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن سقوط جريحين على الاقل.

وسقطت اثنتان من هذه القذائف اليدوية الصنع في المنطقة الصناعية في مدينة سديروت في صحراء النقب (جنوب) مما ادى الى اصابة شخص واحد بجروح طفيفة وتسبب في اضرار. وسقط صاروخان آخران في محيط قرية نير-عام الزراعية في منطقة سديروت. وتبنت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الاسلامي» في بيان هذه الهجمات.

وقالت انه «في تمام الساعة 35,10 بالتوقيت المحلي تمكنت احدى مجموعات سرايا القدس من اطلاق اربعة صواريخ من طراز -قدس 3-(محلية الصنع) على بلدة سديروت الصهيونية الجاثمة على ارضنا المحتلة عام 1948». واشار البيان الى ان هذه الهجمات تأتي «في اطار الرد على مسلسل المجازر الصهيونية ».

ورغم سقوط هذه الصواريخ ، قال الجيش الاسرائيلي امس ان اطلاق مقاومين صواريخ من غزة تراجع بشدة بعد ايام من تهديد مسؤولين اسرائيليين لزعماء حكومة «حماس» وقال ناطق عسكري« نشهد بالتأكيد تراجعا.. على الرغم من ان اطلاق النار مستمر». وذكرت صحيفة «هآرتس » نقلا عن مصادر فلسطينية ان رئيس الوزراء اسماعيل هنية القيادي في «حماس» طلب من الجناح العسكري وقف اطلاق صواريخ بعد تهديدات ضد قيادة الحركة.

ونفى مسؤولون كبار في «حماس» التقرير وتحدث بيان للحركة عن اطلاق صاروخ واحد اثناء الليل( قبل الماضي).وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني من «حماس» مشير المصري انه« لن يكون هناك حديث عن التهدئة في ظل التصعيد الدموي من جانب الاحتلال الاسرائيلي الذي وصل الى حد القضاء على أسر بكاملها».

الى ذلك أعلنت كل من «كتائب المقاومة الوطنية-وحدة الشهيد رائد مصلح» و«كتائب الشهيد أبوعلي مصطفى -وحدة الشهيد اسماعيل السعيدني»، مسؤوليتهما المشتركة عن تفجير عبوة ناسفة بآلية عسكرية اسرائيلية شرقي مخيم البريج في غزة.

وذكرت الكتائب في بيان مشترك أن« المقاومين الفلسطينيين تمكنوا فجر امس من زرع عبوة ناسفة تزن ثلاثين كيلوغراما استهدفت آلية عسكرية اسرائيلية كانت تسير على خط الحديد شرق مخيم البريج مما أدى الى اصابتها إصابة مباشرة واشتعال النيران فيها».

وأكد البيان على ان «سيارات اسعاف عسكرية اسرائيلية هرعت الى المكان فيما قامت قوات احتلالية باطلاق نار كثيف تجاه المنطقة». وأضافت الكتائب أن« هذه العملية تأتي ردا على جرائم الاحتلال الاسرائيلي المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وعلى اغتيال عدد من مقاومي سرايا القدس وقائد كتائب شهداء الأقصى في جنين» .

من جهة اخرى، افادت مصادر فلسطينية بأن اشتباكات مسلحة دارت بين قوات الاحتلال ونشطاء من رجال المقاومة في حي الزهرة على مشارف مخيم جنين في الضفة الغربية. وحاصرت قوات اسرائيلية منزلاً بالقرب من مستشفى جنين الحكومي وسط اطلاق نار مكثف في محيطه .

الى ذلك، استشهد مقاوم فلسطيني من «سرايا القدس» متأثرا باصابته جراء انفجار عبوة ناسفة كان يقوم باعدادها . وكان الشهيد عماد ابوالعينين (24 عاما)قد أصيب قبل ثلاثة أيام بجروح اثر انفجار عبوة ناسفة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة نقل على اثرها للمستشفى حيث اعلن امس عن استشهاده .

غزة-«البيان» والوكالات