كشفت أرقام جديدة أصدرتها وزارة الدفاع البريطانية أن عدد الجنود البريطانيين المصابين بمشاكل نفسية في العراق شهد ارتفاعا كبيراً منذ بداية الحرب وبلغ ما معدله 10 في المئة، فيما فقد جيش الاحتياط البريطاني 16 ألف جندي. وقالت صحيفة «إندبندنت» البريطانية إن 60 جندياً يعانون من أمراض عقلية كل شهر أو اثنين في اليوم وهو رقم يعادل نسبة 10 في المئة من العدد الإجمالي للقوات البريطانية في العراق البالغ نحو 8000 جندي.

وأضافت أنه «تم إبلاغ السلطات العسكرية البريطانية العام الماضي بوجود 727 حالة اضطراب نفسي بين صفوف الجنود البريطانيين نشأت بسبب الخدمة في العراق تشمل 66 جندياً تطورت لديهم مشاكل ذهنية خطيرة استوجبت إعادتهم إلى المملكة المتحدة للعلاج».

وتظهر الأرقام الرسمية أيضاً أن 3331 جندياً بريطانياً احتاجوا للعلاج خلال العامين ونصف العام الأولى من حرب العراق أي ما يعادل 40 جندياً في الشهر. وقالت «اندبندنت» إن هذا الرقم يمكن أن يضاف إلى حصيلة الإصابات البريطانية في العراق التي تبلغ نحو 4000 جريح و311 قتيلاً،

مشيرة إلى أن المنظمة الخيرية (كومبات ستريس) تقوم الآن برعاية 70 جندياً سابقاً على الأقل يعانون من مشاكل في الصحة العقلية سببتها حرب العراق وتحصل مقابل ذلك على مساعدات مالية سنوية تصل إلى 2,8 مليون جنيه إسترليني من وزارة الدفاع.

وأضافت الصحيفة أن المنظمة تتوقع ارتفاع عدد الجنود المصابين بمشاكل عقلية بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، ونسبت إلى الناطق باسمها روبرت مارشال قوله «إن الأرقام تمثل موجة صغيرة مما سنراه في المستقبل». من جانبها، ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» أن جيش الاحتياط البريطاني فقد 16 ألف جندي متمرس منذ غزو العراق بسبب الحرب التي قادتها الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن جيش الاحتياط الذي يقدم الدعم للقطعات العسكرية النظامية في العراق والبلقان وأفغانستان يعاني حالياً من نقص حاد في صفوفه يقل بنحو 7000 جندي عن العدد الكامل، وكان فقد العام الماضي 5000 جندي لينخفض عدد منتسبيه إلى نحو 32 ألف جندي بالمقارنة مع 81 ألف جندي في العام 1985.

وأشارت الصحيفة إلى وجود مخاوف من أن يصبح الوضع أكثر خطورة جراء الافتقاد إلى العدد المطلوب من الجنود المتمرسين لتدريب المتطوعين الجدد وخاصة بعد أن صارت القوات النظامية تعتمد بشكل كبير على جنود الاحتياط، حيث خدم أكثر من 13 ألف جندي من جيش الاحتياط في الشرق الأوسط لكن قسماً كبيراً منهم تركوا الخدمة بعد انتهاء مهمتهم لمدة ستة أشهر.وأضافت الصحيفة أن جيش الاحتياط فقد 15670 جندياً خلال الفترة من أكتوبر 2003 إلى أكتوبر 2004 وتم استبدالهم بمتطوعين جدد.

(يو.بي.آي)