طالب نواب بحرينيون بضمانات حكومية بخصوص مشروع قانون الإرهاب، الذي يعرض في جلسة علنية يوم الثلاثاء المقبل ، تتضمن تأكيدات على قصر تطبيق نصوص القانون على الأعمال الإرهابية المسلحة الخارجية التي تتعرض إلى السلم الأهلي في البحرين ، وإبعاده عن الخلافات السياسية.
وكشف النائب الأول لرئيس مجلس النواب البحريني عبدالهادي مرهون، عن أن كتلته أجرت اتصالات مع كتل نيابية ومع المتحمسين لمشروع قانون الإرهاب، قصد الخروج بنظرة توافقية تخص مشروع قانون الإرهاب، مشيراً إلى أن النواب طالبوا بضرورة الحصول على تطمينات من الحكومة بشأن المشروع، وأبدت عدد من الكتل النيابية حماسها لعقد اجتماع الأسبوع المقبل للبحث في مشروع القانون قبل جلسة الثلاثاء المقبل.
من جهته، أبدى رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في المجلس النائب أحمد بهزاد، قبولاً بالدعوة إلى اجتماع لزعماء الكتل النيابية من أجل التوصل إلى موقف موحد وتوافقي بشأن مشروع قانون الإرهاب. وأشار إلى أن الضمانات التي يطالب بها النواب في مشروع القانون تتمثل في الحصول على تأكيدات أن تطبيق نصوص القانون لن يكون في شأن الخلافات السياسية في المجتمع البحريني،
التي تعبر عن التباين الحاصل في العمل الديمقراطي، على أن يقتصر تطبيقه على الأعمال الإرهابية المسلحة الخارجية التي تتعرض إلى السلم الأهلي في المملكة، خصوصاً بعدما أبدت معظم الأطياف السياسية رغبتها للمشاركة في العمل الديمقراطي والاستعداد للانتخابات المقبلة.
من جهته، أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني في المجلس النائب أحمد بهزاد، أن مشروع قانون مكافحة الإرهاب يعنى بفرض العقوبات على الأعمال الإرهابية التي نشهدها في كثير من دول العالم، نافياً أن يتضمن مشروع القانون أية نصوص تجرم أعمالاً داخلية تحدث في البحرين، وبيّن أن المنظومة التشريعية البحرينية تخلو في الوقت الحالي من وجود قانون يجرم الأعمال الإرهابية، مشدداً على ضرورة إقرار مثل هذا التشريع.
وقال إن مشروع القانون من شأنه أن يساعد الحكومة في تسلم المحتجزين البحرينيين في الخارج بسبب تورطهم في أعمال إرهابية ومحاكمتهم في البحرين، وبالتالي فإن هذا القانون يعد حسبه دعماً للجهات المسؤولة في البحرين لتسلم المحتجزين البحرينيين في الخارج من خلال وجود قانون يجرم الأعمال الإرهابية.
وأوضح أن هدف القانون الرئيسي هو حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية التي تحدث في الخارج وكذلك ليحمي المجتمع من هذه الأعمال، مؤكداً أنه لم يأت ليشرع ما من شأنه التقليل من المكتسبات. ويهدف مشروع القانون، بحسب المذكرة الإيضاحية، إلى حماية المجتمع من نشر حالة الذعر أو الخوف التي تنتج عن استخدام وسائل القوة أو التهديد القادرة على خلق حال الخطر العام والمساس بالنظام العام، وجاء المشروع رادعاً خاصاً لمرتكبي الجرائم الإرهابية.
المنامة ـ غازي الغريري