أقر اعضاء مجلس النواب العراقي بالاجماع امس، النظام الداخلي للمجلس بعد جدل دام اسابيع حول صلاحيات رئيس البرلمان، كما أقر -وسط خلافات حادة- مقترحا تقدم به اعضاء من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية يقضي بتلاوة آيات من القرآن الكريم عند بداية كل جلسة من جلسات المجلس.
وقال الشيخ خالد العطية النائب الاول لرئيس مجلس النواب «لقد انتهى الجدل واصبح لدينا الان نظام داخلي يسير عمل البرلمان في دورته الحالية». واوضح ان «صلاحيات الرئيس ونائبيه ستكون بالتوافق حيث سيكون اتخاذ القرارات حول تعيين الموظفين وترقيتهم ونقلهم بالاضافة الى عقد الجلسات ورفعها مع احتفاظ الرئيس بدوره كما نص عليه الدستور العراقي».
واضاف «يوم غد(اليوم) سيبدأ المجلس بتشكيل اللجان الدائمة التي يبلغ عددها 24 لجنة تتوزع على المهام المختصة باجهزة الدولة حيث سيتم انتخاب رؤساء لهذه اللجان ونوابها». موضحا ان «عدد اعضاء هذه اللجان سيتراوح ما بين 7 الى 15 نائبا».
من جهة أخرى، أقر مجلس النواب العراقي امس مقترحا تقدم به اعضاء من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية يقضي بتلاوة آيات من القرآن الكريم عند بداية كل جلسة من جلسات المجلس. وصوت 111 نائبا من اصل 146 على المقترح. وعند مناقشة النظام الداخلي للمجلس طرح نحو خمسين نائبا من لائحة الائتلاف على رئيس المجلس محمود المشهداني مقترحا ينص على تلاوة آيات من الذكر الحكيم عند بدء كل جلسة من جلسات البرلمان.
وقال الشيخ جلال الدين الصغير عضو الائتلاف «لنصوت على المقترح ومن يقبل يقبل ومن يرفض يرفض». واضاف «القرآن قرآن الجميع وهو كتاب الله والبدء به للبعض وجيه وهذا شأن البرلمان طالما اخذ مسارا قانونيا». وعارض العديد من النواب هذا الاقتراح، وقال فؤاد معصوم من قائمة التحالف الكردستاني «انا اقترح ان تبدأ كل جلسة بكلمة باسم الله تعالى».
واضاف «اذا فرضنا تلاوة ايات على مجلس النواب فيجب ان ينتقل الامر لمجلس الوزراء وهيئة الرئاسة وكل الجهات الاخرى ما سيتسبب في مشكلة كبيرة». وتابع معصوم «ليست هناك مجالس نيابية في العالم يتلون فيها القران، هل نعين قارئا او نخصص عضوا لتلاوة القران»، معتبرا ان هذا الامر «ارهاب فكري».
من جانبها، اعتبرت النائب صفية السهيل من القائمة العراقية الوطنية التي يتزعمها اياد علاوي «تحديد الفترة الزمنية التي يتم خلالها تلاوة القران» واضافت ان «القران مقدس بالنسبة لنا جميعا لكن طريقة التعامل مع الموضوع غير صحيحة». واوضحت السهيل ان «هناك تعددا فكريا في البرلمان ومن حق كل نائب ان يقترح دون ان يكون هناك تعد من طرف على اخر»، مشيرا الى انه «في حال تحولت المناقشة الى ترهيب واسكات الاخر فهذا الامر غير مقبول».
وبعد اقرار المقترح، قال رئيس المجلس محمود المشهداني «اظن اننا لن نخالف ثوابتنا الوطنية وحقوق الاخرين». واضاف «لنعط برلماننا نكهة فهل كل شيء يجب ان يكون مستنسخا من برلمانات العالم»؟ واوضح المشهداني ان «بسم الله هو اعظم شيء وسيتم تلاوة ايتين او ثلاث عند بدء كل جلسة من قبل احد الحاضرين او رئيس المجلس» ودار جدل منذ اسابيع بين نواب البرلمان على الصلاحيات الممنوحة لرئيس المجلس محمود المشهداني،
حيث طالبت ثلاث قوائم (الائتلاف العراقي الموحد الشيعية والتحالف الكردستاني والقائمة الوطنية العراقية) بتحديد صلاحيات رئيس المجلس وربطها بالهيئة الرئاسية للمجلس اي الرئيس ونائبيه. وتضم هيئة الرئاسة في البرلمان بالاضافة الى محمود المشهداني (رئيس البرلمان) الشيخ خالد العطية النائب الاول (شيعي) وعارف طيفور النائب الثاني (كردي).