بدأ وزراء خارجية اتحاد دول المغرب العربي أعمال دورتهم الـ 25 في العاصمة الليبية طرابلس ، وسط حالة من التفاؤل لطي سلبيات الفترة الماضية والقفز فوقها من اجل مصلحة الشعوب المغاربية ومحاولة إزالة الجمود الذي يطبع الاتحاد بترك الخلافات بين الدول جانبا والسعي لتحقيق قوة اقليمية.

واوضح وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم فى كلمة له فى افتتاح الاجتماع انالاتحاد المغاربي خيار استيراتيجى للشعوب وان المرحلة الحالية تتطلب ضرورة تفعيل مسيرة اتحاد المغرب العربي داعيا نظراءه المغاربة إلى ضرورة العمل معا من اجل مواجهة التحديات،

مشيرا الى انه رأى تجاوبا وتفاؤلا مغاربيا وان الجميع مدرك اهمية الصعاب والمخاطر التي تحاك بالمنطقة المغاربية،داعياالى التركيز على التكامل والاندماج واقامة المشاريع الاستثمارية والتنموية فى دول الاتحاد .واكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي محمد بن عيسى ان هذه الدورة تكتسي اهمية خاصة نظرا لطبيعة الملفات والقضايا المطروحة، والتى تستدعي المراجعة والتقييم بما يعطي لمسيرة الاندماج المغاربي انطلاقة جديدة .

ودعا بن عيسى الى ضرورة اعادة النظر في آليات عمل الاتحاد من اجل مواجهة الاهداف الكبرى التي حددتها معاهدة تأسيس الاتحاد في مراكش ،مؤكدا استعداد بلاده لبحث كل السبل المؤدية الى تفعيل الاتحاد وتحديد اولوياته وترشيد مناهج عمله انطلاقا من ان الاتحاد المغاربي اصبح خيارا استراتيجيا ومطلبا شعبيا وحتمية تفرضها الاوضاع الدولية والاقليمية .

وحث بن عيسى نظراءه المغاربة على ضرورة العمل من أجل توفير كل الشروط والمناخ الكفيل بضمان استقرار وامن المنطقة المغاربية وتحقيق التنمية المنشودة ،داعيا الى ان تسود روح الاخوة والتضامن والاحترام المتبادل للمشاعر الوطنية ومراعاةالمصالح العليا لكل دولة وفق منظور واقعي وطموح .

من جهته حث الوزير المنتدب للشؤون الافريقية في الخارجية الجزائرية عبدالقادر مساهل على ضرورة تلافي السلبيات الماضية وتجاوز كل ما من شأنه أن يعوق مسيرة الاتحاد المغاربي، ولابد من معالجة شاملة لكل القضايا التي تعوق تقدم العمل المغاربي، واعادة النظر فى هياكل ومؤسسات الاتحاد المغاربي بما يتناسب مع تحديات المرحلة الحالية .

كما اكد وزير خارجية تونس عبدالرحمن عبدالله عزم بلاده للعمل مع اشقائها المغاربة من اجل مزيد من التعمق وتفعيل مؤسسات الاتحاد المغاربي ،لاسيما التركيز على البعد الاقتصادي للاندماج المغاربي من اجل اقامة المنطقة المغاربية للتبادل الحر ومزيد من تنسيق السياسات الاقتصادية للدول المغاربية.

من جهته دعا وزير خارجية موريتانيا احمد ولد سيدي احمد الى ضرورة التصديق على الاتفاقيات الموقعة بين دول الاتحاد موضحا ان 9 اتفاقيات من 37 اتفاقية وقعت بين الاعضاء، هي التي تم التصديق عليها وفي حيز التنفيذ ، كما شدد على ضرورةالاستفادة من الدراسات المقدمة للامانة من اجل التنمية في الاقطار المغاربية.

طرابلس ـ سعيد فرحات