أعلن التحالف الدولي في أفغانستان أمس، عن أن قواته والقوات الأفغانية تشن منذ مايو أوسع هجوم لها في البلاد منذ خمس سنوات تقريبا، وتستعد لمهاجمة معاقل جديدة للمتمردين، فيما قتل جنديان من قوات التحالف و14 مسلحا من عناصر «طالبان» بأحدث اشتباكات في جنوب أفغانستان.

وأوضح الناطق باسم قوات التحالف، اللفتنانت-كولونيل بول فيتزباتريك، أن 11 ألف جندي من قوات التحالف، بينهم بريطانيون وكنديون وأميركيون بالإضافة إلى الجنود الأفغان، يشاركون في هذه الحملة الأكبر من نوعها منذ سقوط «طالبان» عام 2001. ولا تزال المعلومات المحيطة بالعملية سرية حتى الآن.

وقال فيتزباتريك «نشن عملية الهجوم على الجبل منذ منتصف مايو ضد المتمردين الطالبان، وتحديدا ضد زعمائهم». وأضاف: «إننا في صدد الانتقال إلى المرحلة التالية من العملية في الولايات الشمالية جنوب أفغانستان». وأوضح أن لا وجود لموعد محدد لانتهاء الحملة، مشيرا إلى انه لن يكون هناك عملية إنزال كبيرة كما حصل على شاطئ النورماندي (في أواخر الحرب العالمية الثانية).

وقال انه تم توقيت الحملة لتتزامن مع انتقال القيادة في جنوب أفغانستان من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة إلى القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف). إلى ذلك، قال مسؤولون عسكريون إن جنديين أجنبيين و14 من مقاتلي« طالبان» قتلوا في احدث اشتباكات ضمن الهجمات على الحركة.

ويأتي تصاعد القتال بينما تستعد قوات حفظ السلام بقيادة حلف شمال الأطلسي «الناتو» لتولي مسؤولية الأمن من القوات الأميركية في معقل «طالبان» جنوب البلاد. وقال الناطق باسم القوات الدولية الميجر كوينتين اينيس في جنوب أفغانستان، إن جنديا أميركيا قتل في كمين في إقليم هلمند الجنوبي أول من أمس.

وتسبب الكمين في اندلاع اشتباك عنيف هاجمت فيه قوات الائتلاف تدعمها المروحيات والمقاتلات مواقع ل«طالبان». وأضاف اينيس «نعتقد أن 12 مقاتلا يشتبه في انتمائهم لطالبان قتلوا في القصف».مضيفا أن الائتلاف يتحرى ما إذا كانت وقعت إصابات بين مدنيين خلال الغارات.

وقال الجيش الأميركي إن جنديا أجنبيا آخر قتل في إقليم كونار الشرقي، لكنه لم يحدد هويته. وقتل عنصران من «طالبان» في معركة بإقليم زابل المضطرب بعد أن نصبا كمينا لقافلة أميركية مما أسفر عن إصابة جنديين أميركيين.